وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

45

-

غير الوجه. كان ابن عمر يقول: ما فوق الذقن من الرأس فلا يغطيه المحرم نقول: هو الصحيح، لأنه قال في المحرم يموت: ولاتخمروا وجهه ولا رأسه وكفنوه في ثيابه، وأنه يبعث ملبياً،، وفي المحرمة لا يختر وجهها. قال ابن ماجة بسنده إلى مجاهد، عن عائشة: كنا مع النبي ونحن محرمون، فإذا لقينا الراكب سدانا ثيابنا من فوق رءوسنا، فإذا جاوزنا رفعناها أى بلامس وجه بثوب كان يرخص في استدامة الطيب الذى دخل به فى الإحرام، وينهى على استعماله بعد الإحرام. رواه قومنا فمن ذلك ما رواه ابن ماجة بسنده إلى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: طيبت رسول الله الا الإحرامه قبل أن يحرم، و لحله قبل أن يفيض. زاد سفيان: بيدى هاتين بسنده إلى مسروق عن عائشة: كأني أنظر إلى و بيص الطيب فى مفارق رسول الله وهو يلبي، وبسنده إلى الأسود عن عائشة: كأني أرى و بيص الطيب فى مفرق رسول الله بعد ثلاث وهو محرم، وبيص أى لمعان الطيب، وفى قوله الحلة حجة لمن قال: التحال الأول يبيح الطيب، ويبقى الوطء وصيد الحل على المنع حتى يطوف طواف الزيارة، ولعل ذلك لم يصح عن عائشة كيف يقصد الطيب عند إحرامه، أو يبقيه مع أنه لا يجوز داخل الإحرام، ثم إن مجرد تطيبه عند لإحرام لا يوجب الجواز لأنه يزول عند اغتساله، ولعل ذلك قبل نزول

تحريم الطيب قال أبو داود بسنده إلى يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم في الجعرانة عليه أثر خلوف، أو قال صفرة، وعليه جبة فقال: يارسول الله كيف أمرني أن أصنع في عمرتى؟ فأنزل الله تعالى الوحى على النبي، فلما سرى عنه قال: أين السائل عن العمرة؟ قال: اغسل عناث أثر الخلوف أو قال أثر الصفرة، واخلع الحبة عنك، واصنع في عمرتك ما صنعت في حجتك،، وفى رواية له بسنده إلى يعلى كذلك: اخلع جبتك فخلعها من. أسه، وفى رواية له كذلك أمره أن ينزعها ويغتسل مرتين أو ثلاثاً فإذا كان

بأمر بغسل الطيب بعد الإحرام وجد قبله أو بعده فكيف نقول يجيزه.