وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

-

EV-

اربعون حديثاً في ما للمحرم وما ليس له

قال مسلم بسنده إلى عثمان بن عثمان، عن رسول الله: ولا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب، وهو شامل لإحرام الحج والعمرة، قال الترمذي، بسنده إلى نافع عن ابن وهب قال: أرد ابن معمر أن ينكح ابنه فبعثى إلى أبان بن عثمان، وهو أمير الموسم، فأتيته فقلت له: إن أخاك يريد أن ينكح ابنه، فأحب أن يشهدك ذلك فقال: لا أراه إلا أعرابياً جافياً. إن المحرم لا ينكح ولا ينكح، وذلك قول عمر وعلى وجماعة من الصحابة، وبعض التابعين، و به قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، يرون أنه إن تزوج فنكاحه باطل، وبسنده إلى سلمان بن يسار، عن أبي رافع: تزوج رسول الله لا ميمونة وهو حلال، وبنى بها و هو حلال، وكنت أنا الرسول بينهما. وهو حديث حسن، وروى مالك موصولا، عن ربيعة، عن سلمان بن يسار أن الذي لا تزوج ميمونة وهو حلال، ورواه مالك أيضاً مرسلا، ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلا، وروى

عن يزيد بن الأصم عن ميمونة: تزوجتى رسول الله و هو حلال ويزيد بن الأصم هو ابن أخت ميمونة قال الترمذى بسنده إلى هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي لا تزوج ميمونة وهو محرم. و هو حسن صحيح والعمل عليه عند بعض أهل العلم، أن نكاح المحرم جائز صحيح، لكن لا يطأ وبه قال سفيان الثورى وأهل الكوفة، وبسنده إلى حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي لا تزوج ميمونة وهو محرم، وقال أيضاً: حدثنا قتيبة، حدثنا دواد بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار قال: سمعت أبا الشعثاء يحدث عن بن عباس: أن النبي لا تزوج ميمونة وهو محرم، قال أغنى الترمذى: أبو الشعثاء واسمه جابر بن زيد، والحديث صحيح. قال الترمذي: تزوج ميمونة في طريق مكة، فقيل تزوجها حلالا، وظهر أمر تزوجها