الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨-
{A -
وهو محرم، وبي بها حلال، بسرف فى طريق مكة، وماتت ميمونة بسرف، حيث بنى رسول الله: ودفنت بسرف وهو بكسر الراء موضع من مكة بعشرة أميال، وبسنده إلى وهب بن جرير عن أبيه: سمعت أبا فزارة يحدث عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة أنه تزوجها وهو حلال،، وبنى بها حلالا وماتت بسرف، ودفناها في الظلة التي بني فيها بها، وهو غريب. وروى عن يزيد هذا مرسلا أيضاً، وكذلك قال الربيع، قال ضمام بن السائب، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خالته ميمونة بنت الحارث وهو محرم. وروى الربيع حديث عثمان الذى تقدم هكذا غير موصول، إذ قال: حدثنى أو قال روى أبو عبيدة قال: بلغى عن عثمان بن عفان قال: قال: رسول الله: " لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب،، ونقول: حديث عثمان وميمونة أحق وأقوى لأنها التي تقبل التز وج، وقد قالت تزوجنى وهو حلال، ولأن حديث ابن عباس
عليها
من
،
والعقد
ماجاء إلا من طريقه، وحديث ميمونة جاء من صحابة متعددة، والوهم إلى الواحد أقرب، ولأن حديث عثمان أفاد قاعدة كلية أنه لا يحل لمحرم أن يتزوج كائناً كان، وحديث ابن عباس في ميمونة والنبي و ما يفيد قاعدة أقوى مما يفيد حكم فرد، ولأن أبا رافع هو الرسول بينهما، وقد قال: إنه تزوجها حلالا، فهو أعرف فنقول إن صح حديث ابن عباس فذلك من خصائصه ا، أو محرم بمعنى ساق الهدى أو محرم بمعنى داخل الحرم، أو الشهر الحرام قد فرق عمر وعلى وغيرهما بين محرم تزوج في إحرامه وامرأته
ذلك
قال عمر بن أبي عمر، عن المطلب، عن جابر بن عبد الله: عن النبي: صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصد لكم،، وجاء أبي قتادة وطلحة أيضاً، إلا أن المطلب لا نعرف له سماعاً عن جابر، والعمل على هذا أنه لا بأس فيه للمحرم ما لم يصد من أجله، وهو قول أحمد وإسحاق. قال مالك، عن أبى النظر، عن نافع مولى أبي قتادة
عن