الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩- 89
عن أبي قتاة: أنه كان مع النبي حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين و هو غير محرم، فرأى حماراً وحشياً فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا، وسألهم رمحه فأبوا، فأخذ فشد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب النبي وأبي بعضهم، فسألوا النبي حين أدركوه فقال: (إنما هي طعمة أطعمكموها الله، وقد روى عن
مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة مثل ذلك إلا أن في حديث زيد بن أسلم أنه قال: (هل معكم من لحمه شيء، وهو
حديث حسن صحيح. قال عبيدالله بن عبد الله: إن ابن عباس أخبره أن الصعب بن جثامة أخبره أن النبي امر به بالأبواء بوادان فأهدى له حماراً وحشياً فرده، فلما رأى رسول الله الا الله الكراهة فى وجهه قال: و ليس بنارد عليك وإنا حرم،، وهو حديث صحيح، وقد ذهب قوم من أهل العلم إلى هذا الحديث، وكرهوا للمحرم لحم الصيد ولو لم يصد من أجله، وقال الشافعى: إنما وجه هذا الحديث عندنا أنه رده عليه أنه من أجله، فتركه: على التنزه، وروى بعض أصحاب الزهرى هذا الحديث، وقال: أهدى له لحم حمار وحش
قال حماد بن سلمة، عن أبى المهزم، عن أبى هريرة: خرجنا مع رسول الله في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضربه بأسياطنا وعصينا. فقال النبي: كلوه فإنه من صيد البحر)، وهو حديث غريب لا يعرف إلا من حديث أبى المهزم عن أبي هريرة، وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان، فنقول: يحل للمحرم صيد الجراد، ورأى بعضهم عليه صدقة إذا اصطاده أو أكله فى الصحيحين بسندهما إلى أبى قتادة الأنصارى في قصة صيده الحمار الوحشى، وهو غير محرم، قال رسول الله لأصحابه وكانوا محرمين: و هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ قالوا: لا قال فكلوا ما بقى من لحمه).
(م) - وفاء الضمانة ج 2)