وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

- 01

قال طلحة بن عبيد اميم: خرجنا مع رسول الله ونحن حرم، فأهدى لناطير فأكلناه مع رسول الله. قال عمر بن سلمة الضمرى: خرجب مع رسول الله لا نريد مكة، فلما كنا في وداى الروحاء، وجد الناس حماراً وحشياً عقراً، فقال لنا صاحبه الذي عقره: يارسول الله شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر رضي الله عنه فقسمه في الوفاق و هم محرمون، ثم قال رسول الله: و هل بقى معكم منه شي؟ قالوا: نعم. فناولناه عضدا فأكلها وهو محرم، زاد الربيع أنهم وجدوه في الروحاء، فقال: دعوه فإنه يوشك أن يأتى صاحبه، فجاء النهدى صاحبه فقال: يا رسول الله شأنكم إلخ ثم مضى حتى إذا كان بالأتابية بين الرية والعرج، وهي مواضع، فإذا بظبي حاقب في ظل وفيه مهم، فأمر لا رجلا أنه يقف عليه ولا يريه أحد حتى يجاوزه، وحاصل الأحاديث: أنه لالا حرم الصيد على محرم صاده أو صيد له بلا طلب منه، أو بطلب أو بإشارة أو إعانة ولو بمناولة سوط، وإن شك أنه له تورع عنه، وأحل له ما عدا ذلك، وقد خرج الربيع بسنده حديث حمار الأبواء وآخره: إنا لم نرده إليك إلا أنا محرمون بفتح الهمزة، أى لأنا محرمون، أو بالكسر على الانقطاع، أي مارددناه إليك رداً مطاقما لكنا محرمون، كما روى لكنا محرمون، قال محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، خرجنا مع رسول الله لا وعائشة إلى جنبه، وأنا إلى جنب أبي بكر، وكانت زمالتنا وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام أبي بكر، فطلع الغلام وليس معه بعير ه، فقال له: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة. قال: معلك بعير واحد تضله، فطفق يضربه ورسول الله ما يقول: انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع، ويروى ويبتسم وما يزيد على ذلك. قال أبو داود بسنده إلى عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله احتجم وهو محرم في رأسه من داء كان به. قال أحمد بن حنبل

صيد