الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥فقال للقوم: كلوا وهم محرمون، ونقول: ليس ضحكهم إشارة إلى الصيد، بل تعجياً من عروضه، وهم لا يتعرضون له، وقد روى أنهم نكسوا رءوسهم عنه إلى الأرض، ولا يحدون إليه أبصارهم، خوف أن
يدلوه عليه
•
فال بسنده إلى عثمان بن عبد الله بن موهب قال: سمعت عبد الله بن أبي قتادة يحدث عن أبيه، أنهم كانوا في مسيرهم بعضهم محرم وبعضهم غير محرم، فرأيت حمار وحش، فركبت فرسى و أخذت الرمح واستعنتهم، فأبوا أن يعينوني، فاختلست من بعضهم أى سوطا فشددت على الحمار فأصبته، فأكلوا منه فأشفقوا، فقال رسول الله ما: (أشرتم أو أعنم؟) قالوا، لا. قال: فكلوا. روى أنه قدم إلى رسول الله مرة بيض نعام فرده وقال: إنا حرم. فنقول البيض من الطائر أو النعام صيد،
ورده تنزهاً عنه لعله أخذ من أجله و هو محرم، لما دخل رسول الله مكة معتمراً هو و أصحابه وطاف اضطبع برداء له أخضر، فجعل رداءه تحت إبطه، ثم قذفه على عاتقه الأيسر، وفعل أصحابه كذلك، وذلك في عمرة القضاء، فيجوز لهذا الحديث تبديل المحرم هيئة لباسه
•
قال ابن ماجة بسنده إلى عبد الحميد بن يعلى بن أمية، عن أبيه يعلن: أن النبي الطاف مضطبعاً قال ابن قبيصة: وعليه برد فنقول: مضطبعاً مفتعل من الضبع وهو العضد أو وسطه، بأن يجعل ثوبه تحت العضد، وذلك منه لا تشجع على المشركين إذ زعموا أن حمى يثرب أو هنته وأصحابه. كان ابن عمر يقول: لا بأس على المحرم بأكل الخبيص والخشكنانخ، يعنى كذلك كل عام فيه رائحة إذا لم يقصد إلا الأكل. كان ابن عمر يكره شم الريحان للمحرم.
كان ابن عباس رضى الله عنهما يقول: ليشم المحرم للريحان و ينظر في المرأة ويتداوى بالزيت والسمن، ويقول كان رسول الله لا يدهن وهو