وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

1

قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدرى، وقت رسول الله لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرناً، ولأهل اليمن يلملماً، ولأهل العراق ذات عرق. قالا في الصحيحين بسندهما إلى ابن عباس رضى الله عنهما: إن النبي لا وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الححفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم من لهم ولمن أتى عليهن من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث شاء حتى أهل مكة. قال البخاري: إن عمر هو الذى وقت ذات عرق، وعند أحمد وأبي داود والترمذي، عن ابن عباس رضى الله عنهما: أن النبي لا وقت لأهل المشرق العقيق. روى أبو داود والنسائى بسندهما عن عائشة رضى الله عنها، أن الذي لا وقت لأهل العراق ذات عرق، وأصله عند مسلم من حديث جابر إلا أن راويه شلك في رفعه، قال ابن عمر: زعموا أن رسول الله قال: ويهل أهل اليمن من يلملم، ولم أفقه هذا من رسول الله، ونقول: من حفظ حجة إذا كان ثقة وزيادة الثقة مقبولة وكل

قال أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة: أن رسول الله ما وقت لأهل المدينة ذا الخليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل

العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم، ولم تذكر قرناً لأهل نجد وذكرته في رواية. قال القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أبي بكر رضى الله عنه: أنه خرج حاجاً مع رسول الله لا حجة الوداع، ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، فلما كان بذي الحليفة ولدت أسماء محمد

ابن أبي بكر، فأتى أبو بكر النبي الله فأخبره، فامره رسول الله أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس، إلا أنها لاتطوف بالبيت. وفى هذا غسل قبل أن تطهر وذلك الإحرام، قال عكرمة ومجاهد وعطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: و الحائض