الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥-
45 -
-
حجب خلقه عنه، فقال: أكفر عن يميني، فقال: لا لأناث إنما حلفت بغير الله. والقصاب الجزار، واللحام بائع اللحم، نستفيد من كلام على أنه من حلف بالله و أخطأ في وصفه عنه يمينه أنه لا يحنث، ولو قصد الله، لأن المحتجب بمخلوق كالسموات لا يكون إلها، ومن حلف بغير الله وحنث غلا كفارة عليه
قال الربيع: أخبرنا أبو قبيصة عن عمير، عن محمد بن يعلى، عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أن نجدة الحرورى أتاه فقال: يا ابن عباس كيف معرفتك بربك، فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا؟ فقال ابن عباس: أعرفه بما عرف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بما وصف نفسه من غير شبه صورة لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بغير تشبيه، متدان في بعده لا بنظير، لا تتوهم ديمومته، ولا يمثل بخلقه، ولا يجور في قضيته، فالخلق إلى ما علم منقادون، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون، ولا يعلمون بخلاف ما منهم علم، ولا إلى غيره يردون وهو قريب غير ملتزق، بعيد غير منفصل، محقق ولا يمثل، يوحد ولا يبعض، يعرف بالآيات، ويثبت بالعلامات، قال: فقام نجدة معجماً مخصوماً متعجباً مما جاء به ابن عباس رضي الله عنه.
قال الربيع: قال أبو عبيدة او قال حدثني أبو عبيدة أو نحو ذلك، وكذا في مثل هذا إلا أن قوله فى أول الصحيح، حدثني أبو عبيدة يرجح
تقدير حدثني عن جابر بن زيد، قال: بلغنى عن رسول الله أنه صلى صلاة الصبح بالحديبية فى إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف من صلاته أقبل على الناس فقال: و هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال أصبح من عبادى مؤمن وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب، ورواه مسلم مذكوراً