وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

- 27 -

لصحاني، وأثر السماء أثر السحاب والنوء بفتح النون وإسكان الواو بعده همزة سقوط النجم، وكذا عبارة عن النجم، وأقوى أنواء النجوم نوء الثريا و معنى سقوط النجم غروبه، وإذا سقط طلع آخر من المشرق لم قبل يطلع أعنى لم يكن يرى قبل إلا بعد مدة، وكل النجوم كذلك إلا أن المراد هنا المنازل، والواضح أن ذلك سقوط النجم فى الفجر، وطلوع آخر، لأن العرب تنسب نزول الغيث إلى بعض، فمن يقل نزل المطر بمجرد انطبع بالغروب والطلوع أشرك، ومن يقل نزل المطر بإذن الله فهو مؤمن بالله سواء أطلق ذلك هكذا أو قال: خلق الله ذلك الطبع ووفقاً بينه وبين النزول و الله هو الذى أنزل.

قال رسول الله: و ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربنا وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولا،. وكان منيب يقول: رأيت رسول الله في الجاهلية وهـ يقول: (يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا،، فمنهم من تفل فى وجهه، ومنهم من حتى عليه التراب، ومنهم من سبه، وكان يقول: «إذا أفصح أو لادكم فعلمو هم لا إله إلا الله ثم لا تبالوا متى ماتوا، يعنى أن هذا مفتاح ولابد أيضاً من العمل بعد البلوغ كما مر فى الحديث، أو قال هذا قبل أن تفرض الفرائض، والحديث يدل على أنه إذا اعتقد الصبي ما يجب بعد البلوغ، ونطق بما يجب النطق به بعده لا يلزمه تجديده عند البلوغ، إذا كان مستمرا عليه، أغنى لم يحدث له إنكار، وهو قول مذكور فى الفقه، و من لم يعلم طفله ذلك فقد أساء إليه، وأما الطفل فقد ولد على الفطرة.

وكان يقول: (القدر نظام التوحيد، فمن وحد الله وآمن بالقدر فقد استمسك بالعروة الوثقى، يعنى من قال لا يعلم الله الشيء حتى يكون فقد نفى القدر عن الله، ومن قال: الإنسان خالق لفعله، فقد نفى الله القدر عن جل وعلا، ومن قال: الخير تكون من النور والشر تكون