الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣-- -
ورواية الربيع: ولا يختلى خلاها، فقال له العباس عمه، وكان شيخا مجرباً: إلا الإذخر يا رسول الله فإنه لابد منه للقبور ولظهور البيوت فسكت النبي الا قليلا وقال: «إلا الإذخر فإنه حلال)، والعضد القطع والعضاه الشجر، والخلا النبات يرعى والإذخر نبات تصنع منه الحصر، وتسقف منه البيوت. والقيون الحدادون
قال سعيد بن أبي سعيد المقبرى، عن أبي شريح العدوى أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: إيذن لى أحدثك أيها الأمير قولا قام به رسول الله الا الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناى حين تكلم به، أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال ه إن مكة حرمها الله تعالى ولم يحرمها الناس، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً أو يعضد بها شجرة، فإن أحد
ترخص فيها لقتال رسول الله ما فيها فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لك، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب، فقيل لأبي شريح: ماقال لك عمرو بن سعيد؟ قال: إنه قال أنا أعلم منك بذلك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصياً ولا فاراً بدم، ولا فاراً بحرية - بالراء - أى جناية، وذلك فى حرب عبد الله بن الزبير سنة إحدى وستين، حاصره الحجاج بمكة وقتله صبراً
كما
قالا في الصحيحين، عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله مكة قال: «إن إبراهيم حرم ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة حرم إبراهيم مكة، وإنى دعوت فى صاعها ومدها بمثلى مادعا به إبراهيم لأهل مكة، قال مسلم بسنده إلى على بن أبي طالب: قال رسول الله: المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، وفي رواية عنه: إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها وأنا حرمت المدينة كما حرم إبراهيم