وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

—

65

اربعون حديثا في دخول مكه الطواف والسعى كان رسول الله لا يرخص في دخول مكة من غير إحرام لمن له عذر، وقد دخل اليوم فتح مكة من غير إحرام، وكان كما قال أنس يكره لمن دخل الحرم أن يدخله بغير نسلك تعظيما لله عز وجل، وكان إذا رأى البيت رفع يديه ويقول: (ترفع الأيدى إذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، و عشية عرفة، و مجمع وعند الحمرتين وعند الميت وزاد قومنا رفع الأيادي في الصلاة و هو موضوع.

قال وكيع: أخبرني شعبة، عن أبي فزعة الباهلي، عن المهاجر انکي، سئل جابر بن عبد الله أيرفع الرجل يديه إذا رأى البيت؟ فقال: حججنا مع رسول الله لا أفكنا نفعله؟ قلنا: هذا استفهام إنكار أى ماكنا نفعله، ويدل لهذا رواية صاحب المشكاة فلم نكن نفعله، وكذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي، وقال سفيان الثورى وأحمد: يرفع اليدين من رأى البيت، والحديث رواه الترمذى. قال أبو داود: حدثنا يحيى بن معين أن محمد بن جعفر حدثهم، حدثنا شعبة، سمعت أبا قزعة يحدث عن المهاجر المكي، قال: سئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت يرفع يديه؟ فقال، ماكنت أرى أحداً يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول الله فلم يكن يفعله

قال محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: كان إذا قدم مكة بات بذى طوى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهاراً، ويذكر عن النبي لا أن فعله. قال مالك وعبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ما كان يدخل مكة من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى، والثنية العليا جانب المعلى وذو طوى أيضاً في هذا الجانب. قال البر بمكى يعنى ثنيتي مكة. قال عبيد الله، عن نافع، عن مه - وفاء الضمانة ج 2)