وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

-

{Y-

من الظلمة فقد نفى القدر عن الله سبحانه، ومن قال: الله خلق الخير و إبليس خلق الشر فقد نفى القدر، تعالى الله عن ذلك كله علواً كبيراً، وكذلك من نفى الإرادة عن الله فقد نفى القدر وكفر، وكل واقع مراداً الله، فموت الأنبياء مراد له، واحتراق الكعبة حين احترقت مراد له، وهكذا.

وجاء في رواية القدرية الذين يقولون: (الخير والشر بأيدينا ليس لهم في شفاعتي نصيب ولا أنا منهم ولا هم منى». وكان إذا سئل عن الإيمان يقول: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره»، ويستدل بهذا على أن التوحيد يصح بالإيمان بذلك

وأجيب بأن هذا إيمان و هو أعم من التوحيد، وفيه أنه لا بد من الإيمان.

وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحداً بعدك؟ قال: «قل آمنت بالله ثم استقم. قلنا الإيمان بالقدر من جملة الاستقامة، وداخل أيضاً في حقيقة الإيمان قال رسول الله: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله صلى الله عليه وسلم

و أن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان

و حج البيت من استطاع إليه سبيلا،، وفي رواية: (والغسل من الحنابة) والعطف على خمس أى على الخمس وعلى الغسل من الجنابة، أو على إقامة عطف عام على خاص فإن الغسل منها من جملة ما تستقيم به الصلاة، فلا زيادة، ومعنى الحديث بني سائر الإسلام من تروك أو فعال غير الخمس على الخمس.

قال رسول الله: و أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها،، أى إلا بحق الدماء والأموال، فإذا وجب حق فى مال مسلم أخذ منه قهراً كنفقة الولى وسائر الحقوق والتباعات، وجاء في الحديث تفسير الحق بالزنى بعد الإحصان

،

،