الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠1
1
ولا قوة إلا بالله العلى العظيم محيت عنه عشر سيئات، وكتب له عشر حسنات، ورفع له بها عشر درجات، ومن طاف فتكلم في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه كخائض الماء برجليه،، و من حديث عطاء عن عبد الله ابن عمر: سمعت رسول الله لا يقول: «من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كمعتق رقبة).
قال مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينب، عن أم سلمة، أنها مرضت فأمرها رسول الله أن تطوف من وراء الناس وهى راكبة، فرأيت رسول الله لا يصلى إلى البيت وهو يقرأ: (والطور وكتاب مسطور).
قال الترمذى بسند إلى عكرمة عن ابن عباس: طاف النبيل على راحلته فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه. قال: حسن صحيح، وقد كره قوم أهل العلم أن يطوف الرجل بالبيت، وبين الصفا والمروة راكب إلا من عذر وهو قول الشافعي، فذلك من خصوصيته، ومن خصائصه الا أنه كان إذا ركب دابة لاتبول ولا تروث مادام راكباً عليها
كان رسول الله لا يأمر المريض بالركوب، وأن يطوف من وراء الناس. قال أنس: لما أحدق الناس برسول الله لا عام حجة الوادع يسألونه وهو يشتكى وجعاً ركب ناقته ليراه الناس ويسألوه ولا تناله أيديهم، فإنهم أحدقوا به حتى خرج العوائق من البيوت، وصاروا يقولون: هذا محمد، هذا محمد، وكان لا تضرب الناس بن يديه.
قال مسلم بسنده إلى جابر بن عبد الله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج فخر جنامعه حتى أتينا ذا الخليفة، فولدت أسماء بنت عميس فقال: اغتسلى واستثفرى بثوب وأحرمى، وصلى رسول الله عليه في المسجد، ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به على البيداء أهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا