الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١-81 -
شريك لك، حتى إذا أتينا البيت استلم الركن فرمل ثلاثاً، ومشى أربعاً ثم أتى مقام إبراهيم فصلى، ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، ولما دنى من الصفا قرأ: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)، أبدأ بما بدأ الله به، فرقى الصفاحتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله أنجز وعده و نصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ودعا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادى سعى، حتى إذا صعد مشى إلى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا. وفى قوله: أبدأ بما بدأ الله، دليل لمن يقول: بأنه يجتهد في أمر الدين مما لا وحى فيه.
روى الشافعي بسند ضعيف فيما قيل عن خزيمة بن ثابت أن النبي إذا فرغ من تلبيته فى حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من النار. قالا في الصحيحين بسندهما عن أس: يهل منها المهل فلا ينكر عليه، ويكبر الكبر فلا ينكر عليه قال نافع عن ابن عمر: استقبل رسول الله الحجر، ثم وضع شفتيه عليه يبكى طويلا، ثم التفت فإذا هو
بعمر بن الخطاب يبكي، فقال: و يا عمرها هنا تسكب العبرات. .
بن عبد الله
قالت صفية بنت شيبة: لما اطمأن رسول الله العام الفتح على بعير، استلم الحجر بيده، ثم دخل الكعبة أى بعد الفراغ، فوجد فيها حمامة عيدان فكسرها، ثم قام على باب الكعبة فرمى بها، وأنا أنظر. و مثله رواية ابن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي للي طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن، ومثله قول أبي الطفيل عامر بن واثلة رأيت النبي يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه، ويقبل المحجن، زاد محمد بن رافع: ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف سبعاً على راحلته، وفي حديث جابر بن عبد الله: طاف النبي في حجة