الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢- VY -
الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس، ويشرف ويسألوه، فإن الناس غشوه. وفي حديث ابن عباس: قدم مكة وهو يشتكي، وطاف على راحلته، كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن، ولما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين.
قال أبو داود: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد حدثنا أبو علم الغنوى، عن أبي الطفيل، قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله لا قد رمل بالبيت، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قلت: وما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا قد رمل رسول الله، وكذبوا ليس بسنة، إن قريشاً قالت زمان الحديبية: دعوا محمداً وأصحابه حتى يموتوا موت النغف، فلما صالحوه على أن يجيئوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام، فقدم
رسول الله والمشركون من قبل قعيقعان. فقال رسول الله لأصحابه: «أرملوا بالبيت ثلاثاً،، وليس بسنة. قلت: يزعم قومك أن رسول الله طاف بين الصفا والمروة على بعير، و أن ذلك سنة؟ فقال صدقوا وكذبوا. قلت: ما صدقوا وما كذبوا؟ قال: صدقوا قد طاف رسول الله ما بين الصفا والمروة على بعيره، وكذبوا ليس بسنة، كان الناس لا يدفعون عن رسول الله ولا يصرفون عنه، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه، ولير و امكانه، ولا تناله أيديهم. فنقول: ركوبه لما ذكر وللمرض، والصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ما ذكر أن الرمل في الطواف غير سنة، وما ذلك إلا لما قيل إن الحمى أو هنهم، كما قال أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قدم رسول الله ال مكة وقد أو منهم حمى يثرب، فقال المشتركون: إنه يقدم عليكم قوم قد أو هنتهم الحمى، ولقوامها شراً، فأطاع الله نبيه على ما قالوه، فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم رملوا قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى قد أو هنتهم، هؤلاء أجلد منا، وليس كما روى أبو داود بسنده إلى أبي الطفيل، عن