الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦- VT
—
قال
أربعون حديثاً في القران والتمتع والإفراد والفسخ
قالت عائشة وجابر بن عبد الله: إن رسول الله ما أفرد الحج. قال جابر بن عبد الله: إن رسول الله، وأبا بكر وعمر وعثمان أفردوا الحج. يحيى بن أبى إسحاق، عن أنس بن مالك: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فسمعته يقول: (لبيك عمرة وحج،، أي نسكى عمرة وحج، وفي رواية حميد عن أنس عنه الى: (لبيك بعمرة وحجة).
قال الضبي بن معبد: كنت رجلا نصرانياً فأسلمت فأهللت بالحج والعمرة، فسمعنى سليمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان، وأنا أهل بهما جميعاً بالقادسية، فقالا: لهذا أضل من بعيره فكأنما حملت جيلا بكلمتهما فقدمت على عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، فأقبل عليهما فلامهما ثم أقبل على فقال: هديت لسنة النبي، هديت لسنة النبي. قال الحسن بن سعد، عن ابن عباس: أخبرني أبو طلحة أن رسول قرن الحج والعمرة
ساري
قال عطاء وطاوس ومجاهد، عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس: أن رسول الله ما لم يطف هو وأصحابه لعمرتهم وحجتهم الاطوافاً واحداً، يعنون بعد الحلق. قال أبو الزبير عن جابر بن عبد الله: إن النبي طاف للحج والعمرة طوافاً واحداً. قال محمد بن الحنفية:: طفت مع أبى - يعنى على بن أبي طالب - وقد جمع بين العمرة والحج، فطاف لهما طوافين، وسعى سعيين، وقال: إن رسول الله ما فعل ذلك. قال بعض شراح الموطأ: قال بذلك ابن مسعود والشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود والثورى والحسن بن صالح، فقد يقال: معنى ما ورد من الطواف الواحد أنه طاف لهما طوافين، كل يشبه الآخر، فهما كطواف واحد، ولا يتم هذا التأويل