وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

-

78 -

ولم يقصر إلى يوم النحر. ففى الحديث فسخ الحج المقرون مع العمرة، والاقتصار عليها، وذلك جائز قبل مكة وبعدها، وقبل الطواف للعمرة وبعده إلا من ساق الهدى، فلا يحل إلى يوم النحر، ولو متمتعاً، لكن المتمتع يريد إليها الحج يوم التروية أو قبلها.

قال عبيد الله بن عمر، عن نافع: خرج عبد الله بن عمر فلما أتى ذا الحليفة أهل بعمرة، فسار قليلا فخشى أن يصد عن البيت، فقال: إن صددت فعلت كما فعل رسول الله، قال: والله ماسبيل الحج إلا سبيل العمرة، فقال: أشهدكم أني قد أوجبت مع عمرتى حجاً، فسار حتى أتى قديداً فاشترى منها هدياً، ثم قدم مكة فطاف بالبيت سبعاً، وبين الصفا والمروة، وقال: هكذا رأيت رسول الله ما فعل، فهذا كم مريح في أنه طاف وسعى حين قدم العمرته، وطاف بعد عرفة لحجه وسعى.

قال ابن عباس: حدثني عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله يقول وهو بالعقيق: (أتاني آت من ربي فقال: صل في هذا الوادى المبارك وقل عمرة في حجة).

قال سراقة بن جشعم: قام رسول الله خطيباً في الوادي فقال: ه ألا إن العمرة قد دخلت فى الحج إلى يوم القيامة،، قال إبراهيم بن أبي موسى الأشعرى: إن أبا موسى الأشعرى كان يفتى بالمتعة، فقال له رجل: رويدك بعض فتياك فإنك لا تدرى ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك، فلقيته بعد فسألته فقال: أعنى عمر، قد علمت أن ا قد فعاله وأصحابه، ولكني كرهت أن يظلوا بهن معرسين تحت الأراك ثم يروحون بالحج تقطر رعومهم.

رسول الله

قال الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أهللنا مع رسول الله بالحج خالصاً لانخلطه بعمرة، فقدمنا مكة لأربع ليال مضين من