وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

ذى الحجة، فلما طفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة، أمرنا رسول الله ا أن نجعلها عمرة، وأن نحل إلى النساء، فقلنا: ليس بيننا وبين عرفة إلا خمس فنخرج إليها ومذاكرنا تقطر منياً. فقال رسول الله: ه إلى لأبركم وأصدقكم ولولا الهدى لأحللت،. فقال سراقة بن مالك: أمتعتنا هذا لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: «لا بل للأبد، وفى الحديث فسخ الحج إلى العمرة في أشهر الحج، وكانت الجاهلية تحرم العمرة في أشهر الحج، ولعل معنى قوله: بالحج خالصاً أن الإحرام به أولا فقط ثم زادوا عمرة وإلا فكيف يطوفون ويسعون للحج حين القدوم حتى يقول لهم: اجعلوا حجكم عمرة بعد ما سعوا وطافوا.

قالت عمرة، عن عائشة وجابر بن عبد الله: خرجت مع رسول الله الخمس بقين من ذى القعدة لانرى إلا الحج، حتى إذا قدمنا أو دنونا أمر رسول الله لمن لم يكن معه هدى أن يحل، فحل الناس كلهم إلا من كان معه هدى، فلما كان يوم النحر دخل علينا بلحم بقر، فقيل ذبح رسول الله عن أزواجه ي ساري

قال أبو إسحاق، عن البراء بن عازب: خرج رسول الله وأصحابه فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: (اجعلوا حجتكم عمرة)، فقال الناس: يا رسول الله قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟ قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا،، فردوا عليه القول فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه فقالت: من أغضبك

أغضبه الله؟ فقال: (ومالى لا أغضب وأنا آمر أمراً فلا أتبع.

قالت صفية، عن أسماء بنت أبي بكر: خرجنا مع رسول الله ما محرمين، فقال النبي: (من كان معه هدى فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدى فليحلل»، قالت: ولم يكن معى هدى فأحللت، وكان مع الزبير هدى فلم يحل، فلبثت ثيابي وجئت إلى الزبير فقال: قومى عنى