وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

-

فقلت أتخشى أن أثب عليك، أي أقع عليك وإنما قال قومى عنى خوفاً من أن يفتن بالجماع، لأنها ترينت بثيابها. ونقول: فسخ الحج إلى العمرة عام إلى يوم القيامة.

قال الحارث بن هلال بن الحارث، عن أبيه قلت: يا رسول الله أرأيت فسخ الحج فى العمرة لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال رسول الله: د بل لنا خاصة، ونقول سببه أنهم كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، فأمر رسول الله ما برفع هذا الظن، فلما علموا عاد الأمر إلى المنع من فسخ الحج فى العمرة، فهى لأهل ذلك الموسم خاصة، و على هذا فمعنى قول سراقة: ألنا خاصة. وقوله: للأبد، السؤال عن فسخ الإحرام بالحل لمن ساق الهدى، والجواب بمنعه لمن ساق الهدى، فالمعنى أنه من ساق الهدى وهو محرم بعمرة فلا يحل إلى يوم النحر، والمحرم بالحج من باب أولى أن لا يحل إلى يوم النحر، وصرح به حديث الحارث، وذلك أنه حديث سراقة، ولو كان في الحج، إلا أن قوله: لولا أن معى الهدى لأحللت،، يفيد أن الهدى علة لمنع الإحلال قبل يوم النحر مطلقاً، ومن ذلك مارواه عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: والله ما أعمر رسول الله ما عائشة في ذى الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك، فإن هذا الحى من قريش و من دان دينهم يقولون: إذا عفا الوبر وبر الدبر و دخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر فكانوا يحرمون للعمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم.

قال الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ال خاصة. قال الربيع: حدثني أبو عبيدة، قال جابر: بلغنى عن سعيد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس أنهما اختلفا في التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال سعيد: بئس ما قلت: فقال الضحاك: كان عمر بن قد نهى عن ذلك. فقال سعد: قد صنعها رسول الله ما: وصنعناها معه.

الخطاب