وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

- ^ -

والردة وقتل النفس التي حرم الله، وعليه فالضمير للدماء، وأقول ذلك التفسير تمثيل لا حصر في الدماء ولا في الثلاثة الممثل بها، ألا ترى أنها تحل بالبغى وقطع الطريق وغير ذلك، كما أن ذكر الصلاة والزكاة تمثيل، فإنه من عاند الإمام وقال: لا أصوم ولا أحج ولا أوصى بحج يقتله الإمام، وكذا مثلهما، ولعل الحديث قبل فرضهما ودخل في الردة إنكار الصوم والحج ونحوهما فتحد الدماء والأموال بإنكارهما

قال معقل بن يسار: قال رسول الله: و لكل شيء مفتاح ومفتاح السموات والأرض لا إله إلا الله محمد رسول الله،، والمفتاح لا يفتح إلا إذا كان اله أسنان، قيل وأسنان هذا المفتاح هي الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام، يعنى باقى الأركان الخمسة، بل باقيها وسائر الواجبات تركاً وفعلا وإلا كانت كلمة الشهادة مفتاحاً لنفسها، وذكر الشيخ محمد حقى حديث: «من حفظ لأمتى أربعين حديثاً .. ، وعدد الأربعين على أنهما خصال، والمشهور أن المراد أن كل واحد حديث مستقبل، ونصه عن مقاتل عن سلمان عن النبي أنه قال: «من حفظ على أمتى هذه الأربعين حديثاً دخل الجنة وحشره الله تعالى مع الأنبياء والعلماء يوم القيامة: فقلنا: يا رسول الله أى الأربعين حديثاً؟ فقال: (أن نؤمن بالله واليوم الآخر، والملائكة والكتاب والنبيين، والبعث بعد الموت، وبالقدر خيره وشره من الله تعالى، ونشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة بإسباغ الوضوء لوقتها بتمام ركوعها وسجودها، وتؤدى الزكاة بحقها و تصوم شهر رمضان، وتحج البيت إن كان لك مال إن استطعت إليه سبيلا و تصلى اثنتى عشرة ركعة في كل يوم وليلة، وهى سنتى، وثلاثة ركعات وتراً لا تتركها، ولا تشرك بالله تعالى شيئاً، ولا تعصى والديك، ولا تأكل مال اليتيم، ولا تشرب الخمر، ولا نحلف بالله كاذباً، ولا تشهد بشهادة الزور على أحد قريب أو بعيد، ولا تعمل بالهوى، ولا تغتب

أخاك،