وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

-

83 -

1

اليوم بحديث ينفعك الله به بعد اليوم، واعلم أن رسول الله ما قد أعمر طائفة من أهله في العشر، فلم تنزل آية تنسخ ذلك، ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه ارتأى كل أمر بعده ما شاء أن يرتأى. وأقول: ارتأى افتعل من الرأى.

قال حميد بن هلال، عن مطرف: قال لى عمران بن حصين: أحدثك حديثاً عسى الله أن ينفعلك به، إن رسول الله ما جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه، وقد كان يسلم على حتى اكتويت، فترك ثم تركت الكي، فعاد. وهذا الحديث في الجمع مفسر للمتعة المختلف فيها.

قال عمران بن مسلم، عن أبى رجاء، عن عمران بن حصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله، يعنى متعة الحج، وأمرنا بها رسول الله، ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج، ولم ينه عنها رسول الله له حتى مات. قال رجل برأيه بعد ما شاء، يعنى نزلت المتعة في الحج، فلا تخصها بالبدء بها، بل نعمها أيضاً بفسخ الحج إليها بعد الإحرام به، وبالاقتصار عليها بعد الإحرام بهما. قال محمد بن جعفر: أخبرنا شعبة، سعمت أبا جمرة الضبعي يقول: تمتعت فنهانى عنها ناس، فأتيت ابن عباس رضي الله عنه فسألته عن ذلك فأمرني بها، ثم انطلقت إلى البيت فنمت، فأتاني آت في منامى فقال: عمرة متقبلة وحج مبرور، فأتيت ابن عباس فأخبرته بالذى رأيت فقال: الله أكبر الله أكبر سنة أبى القاسم.

قال مسلم الغزى: سألت ابن عباس عن متعة الحج فرخص فيها، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فقال: هذه أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله الرخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها. قال: فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عمياء، فقالت: قد رخص رسول الله ما فيها، تعنى فسخ الحج إلى العمرة. قال مسلم القرى: سمعت ابن عباس يقول: أهل النبي