وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

1^ {1

بعمرة، وأهل أصحابه بحج، فلم يحل النبي ولا من ساق الهدى من أصحابه، وحل بقيتهم، فكان طلحة بن عبد الله فيمن ساق الهدى، فلم يحل. وفى، رواية: وكان طلحة بن عبيد الله ورجل آخر لم يسوقا الهدى، فأحلا

قال أبو الأسود الدؤلى: إن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر حدثه: أنه كان يسمع أسماء كلما روت بالحجون تقول: صلى الله على رسوله وسلم لقد نزلنا معها هنا ونحن يومئذ خفاف الحقائب قليل ظهرنا، قليلة أزوادنا فاعتمرت أنا وأختى عائشة والزبير وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت أحللنا ثم أهللنا من العشى بالحج.

قال محمد بن عبد الرحمن: إن رجلا من أهل العراق قال له سل لى عروة بن الزبير عن رجل يهل بالحج فإذا طاف بالبيت أيحل أم لا؟ فإن قال لك: لا يحل، فقل له: إن رجلا يقول ذلك. قال: فسألته فقال: لا يحل من أهل بالحج إلا بالحج، قلت: فإن رجلا كان يقول ذلك، قال: يبس ما قال، فأخبرت الرجل فقال: فقل له إن رجلا كان يخبر أن رسول صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك، وما شأن أسماء و الزبير فعلا ذلك، فذكرت ذلك له فقال: من هذا؟ فقلت: لا أدرى. فقال: فماله لا يأيتى نفسه يسألني أظنه عراقياً؟ قلت: لا أدرى. قال: فإنه قد كذب، قد حج رسول الله فأخبرتى عائشة أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم حج أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، وهذا ابن عمر أفلا يسألونه

لا حول ولاقرة إلا بالله العلى العظيم. لا ملجأ من الله إلا إليه.