وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

-

87 -

قال أحمد بن حنبل بسنده إلى نافع، عن ابن عمر: غدا رسول الله من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة. فنزل بنمرة وهو منزل الإمام الذى ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر، راح رسول الله المهجراً فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف في عرفة، قيل نمرة جبل عليه أنصاب الحرم على يمينك خارجاً من المازين، تريد الموقف ومسجدها معروف، ويقال موضع بعرفة

الله بروح

قال بسنده إلى نافع بن عمر، عن سعيد بن حسان، عن ابن عمر لما قتل الحجاح ابن الزبير أرسل إلى ابن عمر أية ساعة كان رسول في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذاك رحنا. فلما أراد ابن عمر أن يروح قالوا: لم تزغ الشمس. قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزغ أو زاغت، ولما قالوا: قد زاغت ارتحل. زاد ابن ماجة في روايته عند قوله: إذا كان ذلك رحنا ما لفظه، فأرسل الحجاج رجلا ينظر أية ساعة يرتحل، وفى رواية النسائي أن عبد الملك أمر الحجاج أن لا يخالف ابن عمر في أمر الحج، وأن ابن عمر وقف على فسطاط الحجاج فقال: أين هذا؟ فخرج الحجاج وعليه ملحفة معصفرة،

فقال: مالك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت تريد السنة

فقال: في هذه الساعة؟ قال: نعم. قال: أفيض عليه ماء ثم أخرج إليك، فانتظره حتى خرج. قال سالم بن عمر: فسار بيني وبين أبى، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة، وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى أبي كيف يسع ذلك، فلما رأى ذلك ابن عمر قال:

صدق.

قال أبو داود بسنده إلى يزيد بن شيبان: أتانا ابن مربع الأنصارى، ونحن بعرفة، في مكان يباعده عمر و عن الإمام فقال: أتى رسول رسول الله