الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩—
- 19 -
المطلب
قال ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال: يا بني عبد لولا أن يغلبكم الناس على لنزعت،، والعمل على هذا عند أهل العلم أن يجمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر، حتى قال بعض من لم يجمع أعاد جمعا ولو وحده.
قال هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة: كانت قريش ومن كان على دينها وهم الحمس يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن قطين الله، أى جيرانه، وكان من سواهم يقفون بعرفة، فأنزل الله: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس). فنقول: المراد كان أهل مكة لا يخرجون من الحرم والمزدلفة منه، وعرفة خارجة عنه، قال الترمذي: الحمس أهل الحرم، ونقول: يقولون نحن جيران الله لا نخرج من جواره، و قال في عرفات: و قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم،، يعنى أن الموقف موقفكم لا المزدلفة
بن
قال ابن ماجة، حدثنا أيوب، عن محمد الهاشمي، حدثنا عبد القاهر ابن السري السلمي، حدثنا عباد الله كنانة بن عباس بن مرداس السلمى، أن أباه أخبره عن أبيه أن رسول الله، دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة، فأجيب: و أنى قد غفرت لهم ما خلا الظالم فإنى آخذ للمظلوم منه، قال: (أى ربى إن شئت أعطيت المظلوم الجنة وغفرت للظالم، فلم يجب عشيته، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول الله ا، أو قال تبسم: فقال أبو بكر وعمر: بأبي أنت وأمى إن هذه الساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك أضحك الله سنك؟ قال: (إن عدو الله إبليس لما علم الله عز وجل قد استجاب دعائى وغفر لأمتى أخذ التراب فجعل يحثوه
أن
على رأسه ويدعو بالويل والثبور فأضحكنى ما رأيت من جزعه، نقول: الحديث فيمن تاب ولم يجد ما يتخلص به من المظالم
•