الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢-
920
فيه تحرك عنق الدابة، أو الخطو الفسيح، أو السير بين الإبطاء والإسراع، وهو سير مهل في سرعة، أو سير سريع. ونقول: وجه الإسراع من عرفات أن تصلى المغرب والعشاء بالمزدلفة قبل ثلث الليل، لئلا يعطل مانع، و أنه كلما كان الصلاة أعجل فى الوقت الذى لها كان أولى.
أسامة
قال سفيان الثورى، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن زيد: أفضت مع رسول الله، فلما بلغ الشعب الذي ينزل عنده الأمراء نزل فبال فتوضأ. قلت: الصلاة. قال: و الصلاة أمامك)، فلما انتهى إلى جمع أذن وأقام الصلاة، ثم صلى المغرب، ثم لم يحل أحد من الناس حتى قام فصلى العشاء، أى بإقامة وأما الأذان فواحد، ومعنى لم يحل أحد لم يتحول من مكانه، ولم يصل صلى الله عليه وسلم سنة المغرب بعدها ولا بعد العشاء، ولا يصليان فى الطريق إلا إن خيف طلوع الفجر، ومن صلاهما فيه أو المغرب أعاد، وقيل تجزى.
قال عبد الله بن يزيد الخطمي: سمعت أبا أيوب الأنصارى يقول:. صليت مع رسول الله الام المغرب والعشاء فى حجة الوداع بالمزدلفة. قال
عبد العزبر بن محمد، عن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه: أن النبي صلى المغرب بالمزدلفة حين أنخنا، ثم قال: الصلاة بإقامة، أى صلى العشاء بالإقامة لها دون تكرير الأذان، ويروى: صلى المغرب بالمزدلفة، فلما أنخنا قال الصلاة بإقامة، قال سفيان الأولى الجمع بإقامة واحدة، وأذان واحد، وأجاز أن يصلى المغرب ثم يتعشى، ويضع ثيابه ثم يقيم الصلاة،
ويصلى العشاء.
قال ابن ماجة بسنده إلى عمرو بن ميمون: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما أردنا أن نفيض من المزدلفة قال: إن المشركين كانوا يقولون أشرق ثبير، كيما نقير. وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس،