الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨1 A-
قال أبو عياش الزرق، عن جابر بن عبد الله: ضحى رسول الله يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما: (إنى وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي و مماني الله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته، فنقول كذلك: تعبداً بحكاية ما يقول من قوله: وأنا أول المسلمين، كما تقرأ القرآن كما جاء، أو نقول من غير القرآن، وأنا من المسلمين، ومعنى كونه أول من أسلم من أمته لأنه تأتيه الوحى من الله ويؤمن به، وآمن برسالته نفسه، ثم يخبر أمته فيؤمن بعده من يؤمن أو هو أول من آمن و قرأ يوم ألست بربكم، و معنى عن محمد و أمته، تقبل عن محمد وأمته يارب، والله أعلم أهو المراد، ثم ظهر لى وجه يراد و هو أن أحد الكبشين له لهو الآخر ثوابه لأمته كما يذكر قريباً، ما يدل له، ولا يتعين لورود ما يدل للوجه الأول، و هو ما ذكر الشعراني من أنه قال عند الذبح والنحر: ه باسم الله، اللهم تقبل من محمد و من آل محمد، ومن أمة محمد،، ويكبر عند الذبح.
قال ابن ماجة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة وعن أبي هريرة: أن رسول الله ما كان إذا أراد أن يضحى اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجو أين، فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد لله بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد ا فنقول: هذا الحديث مسفر للذى قبله، وفيه أن آل محمد كجزء من محمد لا لا لأنه عبر عنهم وعنه، فى الذي قبله محمد، ولا دليل في الحديث على أن الضحية مرفوعة الوجوب أو التأكيد بقوله: عن أمته، بمعنى أن هذه الضحية تجزئ عن أمنه الا، كما استدل به بعض، لأنا نقول: المراد اشتراك الثواب، وإنما الدليل قوله: و الضحية واجبة على دو نكم، وقال أبو عوانة من رواية أنس: ثمينين، أى غاليين بمثلثة بدل السين، والموجوء المخصى، فقد تحمل هذه الضحية كثيرا من أمته إذا بعثوا