الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩-1·3 -
وقيل أراد أمته في ذلك العام من لم يضح منهم، كما يأتى حديث في ذلك، وقيل المراد بآله أزواجه، كما صح أنه ذبح عنهن بقرة، وكان عمر لا يضح عن البطن حتى يولد وأبو بكر لا يضحى عن أهله لئلا يعاب على من لم يضح عنهم، أو يلح عليه.
قال عبد الله بن عياش، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا،، صححه الحاكم، ورجح الأئمة وغيرهم أنه موقوف، ونقول: هذا إما إيجاب للضجية ثم نسخ بقوله: الضحية واجبة على دونكم. وإما تأكيد وإما أن المراد من لم يضح للشاك أو للتهاون أو الإضمار الشرك وكان لا يعزم على الصحابة بالضحية، ولو كان يرغبهم فيها ويقول: «ما أنفقت الورق في شي أفضل من بحيرة في يوم عيد)
قال محمد بن سيرين: سألت ابن عمر عن الضحية أو اجبة هي؟ قال: ضحى رسول الله و المسلمون من بعده، وجرت به السنة. فنقول: ليس في هذا ما يدل على وجوب الضحية، بل الإخبار بأنها سنة دون تقييدها بالوجوب ظاهر في عدم الوجوب وعدم الوجوب قول سفيان وابن المبارك أصحابنا. قال محشف بن سليم: كنا وقوفاً عند النبي بعرفة، فقال: ه يا أيها الناس إن على كل بيت في كل عام الضحى وعتيرة، أتدورن ما عتيرة؟ هي التي يسميها الناس الرجيبة،، نقول: نسخ وجوب الضحية على غيره، كمامر، ونسخ وجوب العترة، وإذا قلنا إذا نسخ الوجوب كان الاستحباب بعده، دل الحديث على أن الشاة الواحدة تكفى عن أهل بيت، والجمهور على نسخ الرجيبة، كانت الجاهلية والمسلمون في صدر الإسلام يتقربون بها، الجاهلية للأصنام والمسلمون الله، وكان ابن سيرين يتقرب بها، قيل لعله لم يبلغه النسخ، وأقول: نسخ الوجوب وبقى الجواز، وأقول: لعله نسخ جوازها البتة لثلايتوهم أمر الجاهلية، فجازت حين لا يتوهم، ولعل لابن سيرين حديثاً في هذا المعنى