وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

1200

الأمة كراهة الصلاة فيها، فاختار أن لا تدخل ولا يصلى فيها ممتثلا لما أحبه من دفع المشقة، ولم يكره ذلك بعض.

قال بسنده إلى سفيان، عن منصور الحجبي، حدثني خالى، عن أمي صفية بنت شيبة، سمعت الأسلمية تقول: قلت العثمان ما قال لك رسول الله الله حين دعاك؟ قال: إنى نسيت أن آمرك أن تخمر القرنين فإنه ليس ينبغى أن يكون في البيت شيء يشغل المصلى. وخاله هو مسافع بن شيبة، والحديث هذا دليل على أنه يصلى فى البيت كل من شاء متى شاء في وقت تجوز الصلاة، لأنه أمره بستر قرنى كبش إبراهيم عليه السلام في الكعبة، لثلا بشغلا من يصلى فيها بالنظر إليهما.

قال سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، كانوا ينصرفون في كل وجه، فقال النبي: ولا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت،. قال مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صفية بنت حيي فقيل إنها قد حاضت، فقال رسول الله ا: (لعلها حابستنا، فقالوا: يا رسول الله إنها قد أفاضت أى طافت طواف الزيارة، وسعت. فقال: «فلا إذاً) أي تخرج معنا وأو لم تطف للوداع لعذر الحيض، قال الحارث بن عبد الله بن أوس: أتيت عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض؟ قال ليكن آخر عهدها بالبيت. قال: فقال الحارث كذلك أفتاني رسول الله، فقال عمر: أربت عن يديك، أي سقطت أرابيك عن يديك، سألني عن شيء سألت عنه رسول الله لكما أخالف. نقول ظاهر هذا أنه لابد من طواف الوادع، بأن تمكث حتى تظهر وهو خلاف ما تقدم، فيجمع بأنه

للجواز، وهذا للاختيار.

قال القاسم

•

، عن عائشة رضي الله عنها: أحرمت من التنعيم بعمرة،