الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠-
130
غنم ترعى بسلع فابصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتا فكسرت حجراً فذبحتهابه، ثم قلت لأهلى: لا تأكلوا حتى أسأل النبي، فسألت النبي عن ذلك فأمرنا بأكلها. سئل ابن عباس عن شاة عدا الذئب عليها فبقر بطنها، فوقع قصبها بالأرض، فأدركها الراعى فذبحها بمروة فقطع العروق وأهراق الدم فقال: ليقطع ما أصاب الأرض منها وليرم به فإنه قدمات وليأكل سائرها. معنى ليقطع ما أصاب الأرض ليعزله ويتركه، وليس المراد أنه متصل بالشاة وأنه يقطعه عنها بالمدية.
سئل أبو هريرة عن شاة ذبحت، فتحرك بعضه فقال للسائل: كلها، ثم خرج السائل فسأل زيد بن ثابت فنهاه عن أكلها، وقال: إن الميتة لتحرك ونقول تلك الشاة بمظنة الموت قبل الذبح. كان ينهى عن الشاة التي أخذها الذئب فاستنقذها بعد اليأس أى إذا شلك فى حياته.
قالت أسماء: نحرنا على عهد رسول الله فرساً فأكلناه، وفيه دليل على استحباب تحر كل ما كان طويل العنق. قال أبو هريرة إذا طرفت عينا الموقوذة أو المتردية أو النطيحة أو ما أكل السبع فلا بأس بها، أي تذبح أو تنحر فتؤكل. قال إذا أدركت الموقوذة أو المتردية أو النطيحة أو أكيلة السبع وهى تحرك رجلا أو يداً فذكها وكلها.
كان ينهى عن ذبيحة الجن، فسئل الزهرى عن ذلك قال: كان أهل الجاهلية إذا اشترى أحدهم الدار أو البئر أو نحوها يذبح لها ذبيحة، للطير دفعاً للأذى من سكان الجن، ومن ذلك فى التحريم: طعام المتبارين روى البہيقي بسنده عن أبي هريرة عنه: المتباريان لا يجابان ولا يؤكل طعامهما، وهما الفنجار يان أيهما يطعم أكثر من صاحيه، وسواء الذبح وغيره
كما
لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه.