وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

1

137 -

العين وتكسر السن). وهذا ماروى سعيد بن جبير أن قريباً لعبد الله بن مغفل حذف فهاه، فقال: إن النبي لا نهى عن الخذف. فقال: إنها لا تصيد صيداً ولا تنكأ عدواً، ولكن تكسر السن، وتفقأ العين، فعاد فقال: أحدثك أن النبي الله وعلى آله نهى عنه ثم عدت لا أكلمك أبداً. والمعنى لا وجه لتعلم الخذف، لأنها لا يحل بها صيد إذ لا تقتله لضعفها، ولو قتله لم يحل إذ لا حد له.

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عبد الله بن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحلت لنا ميتتان: الحوت والجراد،، قال أبو عثمان الهندى، عن سليمان: سئل رسول الله لا عن الجراد فقال: (أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه،، ونقول هو مكروه له لا لنا، وقال لهم: أطعمونا منه إن كان معكم،، مبالغة فى تحليله وتطييباً لقلوبهم، وتبريكاً لهم أو لاحتياحه، فلا ينافي أنه وعلى آله لا يأكله

قال سفيان بن عينة، عن أبي سعيد البقال أنه سعيد البقال أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت أزواج النبي الله وعلى آله يتهادين الجراد على الأطباق.

قال جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك إن النبي كان إذا دعا على

الحراد قال:: اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه واقطع دابره، وخذ بأفواهها عن معايشنا، وارزقنا إنك سميع الدعاء) فقال رجل: يا رسول الله كيف تدعو على جند من جنود الله بقطع دابره؟ قال: (إن الحراد نثرة الحوت في البحر) قال هاشم بن القاسم، قال زياد، حدثني من رأى الحوت ينشره ونقول يتولد من بيضه هو مشاهد، وكما هو فى الحديث و ينشره الحوت، فلو قطع بيضه لم يقطع بالكلية، بل

يوجد أيضا من الحوت فلذا دعا بقطعه مع أنه لا يدعو على أمة بقطعها ولا يقتل أمة كلها كما مر فى الكلاب، ثم إنه لكونه من البحر حل أكله، ولو كان لا يعيش فيه، فهو مخصوص بالحديث. قال كعب الأحبار:

الجراد نثرة الحوت ينشر به فى كل عام مرتين، والنثرة العطسة.

،