الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨-
148
-
قال ابن أبي شيبة بسنده إلى عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله يحب الحلواء والعسل. قال ابن ماجة بسنده إلى عائشة رضى الله عنها: كانت أمي تعالجي للسمنة تريد أن تدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء بالرطب فسمنت كأحسن سمنة وهذا كما جاء عن عبد الله بن جعفر، رأيت النبي في يمينه قثاء، و فى شماله رطب، وهو يأكل من ذا مرة، ومن ذا مرة، وكما جاء عن أنس أن يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره، ويأكل الرطب بالبطيخ، وكذا روى سهل بن سعد أنه يأكل الرطب بالبطيخ، ويروى أنه يأكل الرطب بالخربز فقيل هو البطيخ الأصغر، وقيل الأخضر وهو الذي نسميه الدلاع، وأهل مصر الحبحب و هو أنسب لقوله: يذهب هذا بحرارة هذا، لأن فى الأصفر حرارة، إلا أنه بارد بالنسبة إلى التمر
قالت عائشة رضى الله عنها: قال رسول الله: وكلوا البلح بالتمر، كلوا الخلق بالحديد، فإن الشيطان يغضب ويقول: بقى بن آدم حتى أكل الخلق بالجديد، قال هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله: (بيت لا تمر فيه جياع أهله، أى لأن سائر الحبوب يحتاج إلى صنعه أو ذلك تفضيل له، أو أنه من قنع به لا يجوع أو حث على القناعة، أو أنه طعام المدينة، فإذا خلا منه بيت جاع أهله، ومثله ما رواه أبو رافع عن جدته سلمى: عن النبي: ه بيت لا تمر فيه كالبيت لا طعام فيه، وهذا يناسبه التفسير الأول والله أعلم.
قال ابن عمر: نهى رسول الله أن يقرن الرجل بين التمرتين حتى بستأذن أصحابه. فنقول هذا فى المشترك، وكان النهي أيضاً في المشترك وغيره، لقوله: (كنت نهيتكم عن القرآن في التمر، وأن الله وسع عليكم فقارنوا،، أى إن شئتم فالمعنى أنه ولو اشترك فيه تسمح