وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

-

149 -

-

أنفس الشركاء بالقرآن، ويحتمل أن هذا ناسخ للقرآن بلاشركة، وأما

المشرك فالنهي عن قرنه باق إلا بإذن

قال ابن مالك: رأيت رسول الله ما أتى بتمر عتيق، أي قديم فجعل يفتشه فنقول: ما ورد من النهي عن التفتيش إنما هو في غير العتيق أو التفتيش من أجل الدود والسوس جائز، ثم إنه لما كثر جاز تفتش عن

ذلك، وانتقاء للأجود، ثم رأيت لأبي دواد بسنده إلى أنس أتى النبي بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه، وبسند له آخر: كان يؤتى بالتمر فيه دود فيفتشه يخرج دوده.

قال ابنا بشر السلميان: دخل علينا رسول الله لا فوضعنا له قطيفة صببناها له صباً، فجلس عليها، فأنزل الله عليه الوحي في بيتنا، وقدمنا له زبداً وتمراً وكان يحب الزبد، ولعل معنى وصف القطيفة بالصب أنها لينة كالماء، أو أنها غير كبيرة تتفرش بتمرة

قال ابن ماجة بسنده إلى أم أيمن: إنها غربلت دقيقاً فصنعته للنبي ا رغيفاً فقال: (ما هذا؟ قالت: طعام نصنعه بأرضنا فأحببت أن أصنع لك منه رغيفاً فقال رديه فيه ثم اعجنيه)، فنقول معنى صنعها رغيفاً بسطه ولما تطبخه بدليل قوله: ثم اعجنيه، وفى الحديث وجود الغرابيل في المدينة، وإنما المفقود استعمالها على عهده إلا شاذاً لغيره لا له كلما جاء عن أنس أنه لما رأى رغيفاً محوراً حتى لحق بالله، وكما قال سهل بن سعد: ما رأيت النقى حتى قبض رسول الله و على آله، وما رأيت متحلا حتى قبض رسول الله، تنفخ الشعير فيطير منه ما يطير، ومثله عن عائشة رضي الله عنها، وكما روى أن أبا هريرة زار قومه فأتوه برقاق من الرقاق الأول، فبكى و قال: ما رأى رسول الله ما هذا بعينه قط، وكما قال قتادة: كنا نأتى أنساً وخبازه قائم وخوانه موضوع فقال يوماً: كلوا فما أعلم رسول الله رأى رغيفاً بعينه حتى لحق بالله: ولاشاة سميطا قط