الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠-
10.
-
أى مشوية بجلدها مع إزالة شعرها بماء سخين، بل قال أنس أيضا: مارفع من بين يدى رسول الله الله فضل شواء قط، ولا حملت معه طنفسة، أى لا يكثر له حتى يفضل كما تشوى الشياه. وأما الأكل فيأكل الشواء كما قال عبد الله بن الحارث الزبيدى: أكلنا مع رسول الله لا طعاماً في المسجد لحماً قد شوى فمسحنا أيدينا بالحصباء، ثم قمنا فصلى ولم يتوضأ، ولعله في اعتكافه أو فعل بياناً للجواز، وعن عبد الله بن الحارث الزبيدي: كنا ماكل على عهد رسول الله في المسجد الخبز واللحم، فيجوز الأكل في المسجد، ولو لغير معتكف فيه.
قال أبو حازم، عن أبي هريرة، والذي نفسي بيده ما شبع نبي الله لال ثلاثة أيام تباعاً من خبز الحنطة حتى توفاه الله عز وجل، وهذا كما قالت عائشة رضي الله عنها: ما شبع آل محمد منذ قدموا المدينة ثلاث ليالى تباعاً من خبز برحتى توفى، وعنها: ما شبع آل محمد و على آله من خبز الشعير حتى قبض، المراد ما شبع محمد، أو أنه
نفقة سنة لا يشبعون. ولو فتح عليهم، وكان يقبض لهم نفقة سنه
وكان قبل هذا الفتح كما قال ابن عباس يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون العشاء، وعامة خبزهم الشعير. قال الحسن. كان يأكل غليظ الشعير ما كان يسيغه إلا بجرعة ماء
قالت عائشة، رضي الله عنها: لقد توفي رسول الله وعلى آله وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف، فأكلت منه حتى طال على، فكلته ففنى، والرف بكسر الراء وشد الفاء خشية عريضة يغرز طرفاها في الجدار يوضع عليها الشيء، والبركة تكون في المهمات خلاف المكيل فقد يتكل على مقداره، وإنما يكال عند الشراء فتكون البركة بكيله، وبعد ذلك لا يكال إن كيل زالت
قال أنس: كان النبي ع الا الله يحب المرع، ولعل المراد الطويل المخصوص