الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩-
159
سمعت عن رسول الله يقول: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فاعلوه فإن فى أحد جناحيه داء وفى الآخر شفاء، وإنه ليقدم الداء ويؤخر الشفاء،، قال الربيع امغلوه اغمسوه، ونقول الداء السم لرواية: يقدم السم ويؤخر الشفاء، والذي فيه الداء هو الأيسر وإنما يقدمه لأنه له كالسلاح يتقى به، وذكر أبو داود الحديث متصلا إلى أبي هريرة مرفوعاً هكذا: «إذا وقع الذباب، في إناء أحدكم، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء وأنه يتقى بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله).
قال:. ما أسكر الفرق منه فلئ الكف منه حرام. فقال له رجل: يارسول الله إنا نكسره بالماء قال هو حرام، وفى الحديث تحريم حد الخمر لأنه قال: «هو حرام ولو كسرتموه .. وإنما يكسر ما يغلى قبل أن يكون مسكراً.
قال أبو سعيد: سمعت رسول الله وعلى آله يقول: (يا أيها الناس إن الله يعرض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمراً فمن كان عنده شيء فليبعه ولينتفع به،، فما لبثنا إلا يسير حتى قال رسول الله: ه إن الله قد حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبتع،. قال فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فأراقوها قال ابن عباس: وكان لرسول الله صديق ابن ثقيف أو دوس فلقيه يوم الفتح براوية من خمر يهديها إليه، فقال: و يافلان أما علمت أن الله تعالى حرمها،. فأقبل الرجل على غلامه فقال اذهب فبعها. فقال رسول الله و على آله: إن الذى حرم شربها حرم بيعها،. فأمر بها فأفرغت البطحاء، وهو دليل على أن الخمر تراق ولا تستصلح بتخليل ولا غيره وليس كما زعم بعض الشافعية أن ذلك حين نزل التحريم صداً للباب، وأما الآن فلا بأس بإمساكها لقصد التخليل، والأعمال بالنية، لأنا نقول: إمساك الخمر حرام على أى وجه لا يجوز واو لغير شربها إلا مقدار حملها