وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

-

كثيراً ما يتوضأ من أوانى النصارى. قال جابر بن عبد الله: لا بأس بمس الأنجاس اليابسة الحاجة، فإن رسول الله ما أخذ بأذن شاة ميتة وقاله: أيكم يحب أن تكون له هذه بدرهم، الحديث، يشير جابر إلى أن الأصل تجنب النجس، ولو كانت يابساً. قالت أم قيس: أتبت بابن لى صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله، فأجلسه في حجره، قبال على ثوب رسول الله، فأخذته أخذاً عنيفاً، فهاني عن ذلك، ثم دعا عماء فنضحه ولم يغسله، ويروى فرشه بماء، وكانت الأنصار وغيرهم يرسلون بالصبيان إلى رسول الله لا كثيراً فيبرك عليهم ويحنكهم فيبولون

عليه، فلم يتغير عليهم، ومعنى التبريك الدعاء بالبركة والمسح عليهم لها والتحنيك هنا جعل حلاوة في حنك الصبي، وعدم أكل الطعام واقعة حال لا شرط، وإنما الشرط عدم الاستغناء بالطعام، وإذا لم يقل لها هل أكل الطعام فلما رآه بحد من لا غنى له عن اللبن نضج.

روى أنه بال عليه الحسين مرة وعنده لبابة بنت الحارث فقالت: يا رسول الله البس ثوباً وأعطى إزارك حتى أغسله، فأخذ ماء فنضحه. وكان يقول:: لا تغسلوا من بول الذكر، واغسلوا من بول الأنى، يعنى أن بول الذكر ينضح، وكان أبو السمح يقول: كنت أخدم رسول الله، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: أولى فأوليه قفايي فاستره بذلك، فسمعته يقول للسائل: يغسل من بول الحارية ويرش من بول الغلام الرضيع، وكان على يقول: إذا طعم الصبى غير اللين واستغنى عنه غسل من بوله، وكانت أم سلمة تصب الماء على بول الغلام ما لم يطعنم، فإذا طعم غسلته، وكانت تغسل من البول الحارية ساعة ولادتها، ظاهره أنها أرادت إذا أكل غسل بوله ولو لم يستغن عن اللبن، ويحتمل أن تزيد بالطعم الاستغناء بالطعام و هو أولى به.

قال على: وسئل رسول الله من تطهير الأوانى فقال: