وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

- 07

ه ما كان من فخار فاغلوا فيها الماء ثم اغسلوها و ما كان من النحاس فاغسلوه، فإن الماء طهور لكل شيء، ولعل إغلاء الماء فيها لتطهير الباطن، ولعل ذلك إذا سبق إليها النجس، وكان لا يأمر يصب الماء على الأرض المتنجسة، ويرى ذلك مطهراً لها، ودخل عليه أعرابى مرة فبال في ناحية المسجد، فقال: (صبوا عليه دلوا من ماء، ثم قال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر، وإنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن

:

و دخل أعرابي مرة أخرى فبال، فقال رسول الله: خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه وأهر قوا على مكانه ماء،، ودخل أعرابي مرة أخرى فكشف فرجه ليبول، فصاح به الناس حتى على الصوت، فقال: ه اتركوه، فتركوه فبال، فأمر بصب الماء عليه فقال: «إنما بعثم ميسرين ولم تبعثوا معسرين،، نهاهم عن التغليظ عليه، وإكثار الكلام، وهو حديث عهد بالإسلام، وقد كان يكفى واحد أن يتكلم له، و فى انتقاله نشر النجس، وقع زنجي في بئر زمزم فمات، فأمرهم ابن عباس أن يخرجوه منها وأن ينزحوها فقابلتهم عين ماء جاءت من الركن، فأمر بها فدست فيها القباطي والمطارف حتى نزحوها، ولما فتحوها انفجرت عليهم، قدر على نزحه ينزح لقول ابن عباس هذا

وكان أبو سعيد الخدرى يقول في الدجاجة إذا ماتت في البتر: ينزح منها أربعون دلواً. وكان أنس يقول في الفارة إذا ماتت من ساعتها: ينزح منها عشرون دلواً. والأحاديث والآثار وردت في الأبيار فلا نزح من غيرها كالبركة و الماجل وسائر الأحواض، ويحكم بطهارتهن إذا لم يتغير الماء لصحبة الأصل، وأحاديث لكم ما عبر.

قال ابن عمر: سئل رسول الله لا عن النجاسة تكون في الطريق

فتمر عليها المرأة بذيلها الطويل؟ فقال

:

ه يطهره ما بعده،،