الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦1
166 - -
قال عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفخ فى طعام ولا شراب، ولا يتنفس في الإناء، ولا ينافى هذا ماروى ابن أبي شيبة بسنده إلى أنس أنه لا يتنفس في الإناء ثلاثاً، ولا ماروى ابن ماجة بسنده إلى ابن عباس أنه يتنفس في الإناء مرتين، لأن معنى تنفسه في الإناء الشرب فى ثلاثة أنفاس أو نفسين مع إبانة القدح عن فيه، أو يتنفس فيه من رغب فى نفسه تبركاً، المرتان بيان للجواز، والأكثر الثلاثة للوتر أو لم يعد الثالثة إذ بقى بعد الفراغ.
معه
قال إسماعيل بن خالد، عن أبيه: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وعلى آله: (إذا جاء أحدكم خادمه بطعام فيجلسه فليأكل فإن أبي فليناوله منه،، أى أبى الخادم أن يأكل معه تأدباً منه، أو أبي المحذوم وهو المشهور. قال عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة: قال رسول الله الله وعلى آله: (إذا أحدكم قرب إليه مملوكه طعاماً قد كفاه عناءه وحره فليدعه فليأكل معه، وإن لم يفعل فليأخذ لقمة فليجعلها في يده،، يعنى لم يفعل السيد وهو المتبادر، أو العبد بأن دعاه ولم يطاوع تأدباً، و هذا يحوج إلى تقدير دعائه، وعن ابن مسعود عنه إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليقعده معه أو ليناوله منه فإنه الذى ولى حره ودخانه
قال قتادة، عن أنس بن مالك: ما أكل النبي على خوان ولا في سكرجة، قال: فعلام كانوا يأكلون؟ قال: على السفر بضم و الكاف والراء عند الرواة واختير فتح الراء وهى مشددة مطلقاً فقيل هي أشياء من المأكول تجعل حول الأطعمة، فهو لا يأكل على الصفة، وقيل إناء صغير أو قصعة صغيرة، وهى فارسية لا يأكل فيها لأنها أمارة البخل، والسفر ما يوضع عليه طعام المسافر من جلد أو غيره.
قال مكحول، عن عائشة رضى الله عنها: إن رسول الله ما نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع. قال عروة بن الزبير، عن ابن عمر: قال