وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

-

169 -

للجواز، وقيل الشرب من ماء زمزم شرب فضلة للوضوء مخصوصان بالقيام كما مر.

فقطعت

قال عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدة له يقال لها كبشة الأنصارية أن رسول الله لا دخل عليها وعندها قربة معلقة فشرب منها وهو قائم، فم القرية تبتغى بركة موضع فم رسول الله و على آله. وفي الحديث الشرب قائماً ومن فم السقاء مع قول قتادة وغيره عن أنس وغيره: نهى و على آله عن الشرب قائماً، وفي مسلم من حديث أبي بردة أن رسول الله قال: و لا يشربن أحد قائماً فمن نسى فليستقى، فقيل الشرب قائماً ناسخ وقيل منسوخ. ونقول: الأصل عدم النسخ، فتحمل النهى على الكراهة حتى لا يكون نسخ، وقيل يختص بماء زمزم وقضاة الوضوء والاستقاء مستحب لمن شرب عامداً أو ناسياً، ويبعد أن يحتمل النهي على مبادرة الشرب قبل التقاعدين قائماً لتفويت حقهم، والخروج عن كون ساقي القوم آخرهم، والاستقاء تارك لما خالف الأولى، ولشرب الشيطان كما قال أبو هريرة لشارب قائماً: قنه أيسرك أن يشرب معك الهر. قال: لا. قال: قد شرب معك من هو شرمنه الشطان، ولأنه قد حرك خلطاً فألقى دواءه.

معه

قال ابن أبي شيبة إلى أبي هريرة: قال رسول الله: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء فإذا أراد أن يعود فلينح لإناء ثم ليعد إن كان يريد،. قال ابن عباس رضى الله عنه. نهى رسول الله ما أن ينفخ في الإناء. قال عاصم بن محمد بن عبد الله بن أبيه، عن جده، نهانا رسول الله أن نشرب على بطوننا وهو الكوع يقال وقع على بطنه أى ترك الأدب، ونهانا أن نعترف باليد الواحدة، وقال لا يلغ أحدكم كما بلغ الكلب، ولا يشرب أحدكم باليد الواحدة كما يشرب القوم الذين سخط الله عليهم، يعنى اليهود، ولا يشرب بالليل في إناء حتى يحركه إلا أن يكون إناء محمراً، ومن شرب بيديه وهو يقدر على إناء يريد