وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

171 -

البيع، لأن ذلك غش، ولما خاف عمر أن يعطى الأعرابي قبل أبي بكر قال: يارسول الله أعط أبا بكر، وأعطى ما الأعرابى تفضيلا للجهة المني على اليسرى، ولو كان في اليسرى من هو أفضل، وكذلك كانوا في الجاهلية يقدمون الأيمن، كما قال عمر بن كلثوم: وكان الكأس مجراها الأيمن. وأبقاه الإسلام على ذلك، وذلك واجب عند ابن حزم مستحب

عند الجمهور

قال الربيع، حدثني أبو عبيدة، عن جابر قال: بلغنى عن رسول

الله وعلى آله أنه قال: و لا تعبوا الماء عباً فإنه من ذلك يتولد البهر ولكن مصوه مصا»، ويروى: (لا نشربوا في نفس واحد كالبعير، والبهر تتابع النفس وهو بضم الباء، وأما فتحها فإخراجه متتابعاً، والعب عدم المص وترك التنفس كما قال الربيع، حدثني أبو عبيدة، عن جابر ابن زيد، قال: بلغني أن أبا سعيد الخدرى دخل على مروان بن الحكم فقال له مروان: هل سمعت من رسول الله هلال النهي عن التنفس في الشراب؟ قال أبو سعيد: نعم. فقال له رجل: يارسول الله إنى لأروى من نفس واحد، فقال له: فأبن القدح عن فيث، ثم تنفس. قال الرجل فإني لأروى التمر فيه. قال: فأهرقه، وروى جماعة: (إذا شرب أحدكم فليمص الماء مصاً ولا يعبه عباً فإنه يورث الكباداى، أي وجع الكبد.

قال الربيع: قال أبو عبيدة: نهى رسول الله في الأكل عن ثلاثة أوجه: عن التقشير، والترميل، والتنقيب، فالفشار الذي يأكل من كل ناحية ويقشر وجه الطعام، والمرمل الذي يرفع لفيه مالا يسعه، و النقاب الذي يحفر في الطعام ويرجع إليه الإدام. وقيل المرمل متابع اللقم بعجل.

لاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه.