وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

-

173

فشرب، فقال رسول الله: (إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيراً منه، وإذا سقى لبنا فليقل اللهم بارك

لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزه من الطعام والشراب إلا اللين فقد استقذره ولم يحرمه، وفي رواية حرمه وهو تحريم منسوخ، أو حرمه على نفسه، ومن المسألة ماذكره بسنده إلى عيسى بن نميلة، عن أبيه: كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ فتلا قوله جل وعلا: (قل

لا أجد … ) الآية قال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عندالنبي فقال: و خبيثة من الخبائث، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله هذا فهو كما قال، فهذا من ابن عمر تصريح بأنه مالم يرد تحريمه فهو حلال. قال جابر بن عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ه من أكل ثوماً أو بصلا فليعتز لنا أو ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته، وأنه أتى ببدر فيه خضرات من البقول فوجد لها ريحاً فسأل فأخبر بمافيها من البقول فقال: قربوها إلى فلان هذا وكان معه فلما رآه كره أكلها قال:: كل فإنى أناجي من لا تناجي،، يعنى جبريل عليه السلام،

والبدر الطبق، ومثل ذلك ماروى عن أبي سعيد عنه، وقد ذكر له أن أشد ذوات الروايح الخبيثة الثوم: «كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه)، وكما جاء عن حذيفة، وأظنه مرفوعاً: (من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثاء والمراد لا يقرب عنه الناس كما جاء عن ابن عمر: من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب المساجد، وكما جاء عن المغيرة بن شعبة: فلا يقربنا أى معشر الناس، و في حديث معاوية بن قرة عن أبيه: فإن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما طبخا يعنى البصل والثوم، وكما قال على: نهى و على آله عن أكل الثوم إلا مطبوخا، يقول إنما حرم إيذاء الخلق ولم يحرم ذلك بذاته، فقد روى أن أبا زياد خيار بن مسلمة، سأل عائشة عن البصل فقالت: إن آخر طعام أكله رسول الله الطعام فيه بصل. يعني لم