وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

175 -

-

الطريق قل الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمعت، وكانت من ودى تمر، وكان يقوتنا كل يوم قليلا حتى فنى ولم يصبنا إلا تمرة تمرة، ولقد وجدنا فقدها حين فنيت، ثم انهينا إلى البحر فإذا بحوت مثل الضرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعها فنصبتا، فأمر براحلة فرحلت، ثم مرتحتها فلم يصبهما، قال الربيع: الضرب الحباب، وقال البخارى: إن ما جمعوا كان مزود تمر بالإفراد، وذكر مسلم أن فيهم عمر بن الخطاب أرسلهم إلى أرض جهينة لتلقى عير قريش إذ نقضوا العهد، وكان الفتح في رمضان هذه السنة، وحملوا زادهم على رقابهم، وتسمى غزوة سيف البحر، والجيش جيش الخبط، وكان فيهم رجل لما اشتد الجوع نحر ثلاث جزر، ثم ثلاثا، ثم نهاه أبو عبيدة، وذكر البخارى أنهم أقاموا على الحوت نصف شهر، وأنهم أكلوا وادهنوا بود كه حتى صلحت أجسامهم، وفى رواية أمر بأطول رجل على أجسم بعير، فلم يعموا الضاع، وأقعد أبو عبيدة ثلاث عشرة رجلا فأقعدهم في حفرة عينه

قال جابر بن عبد الله: أقبل رسول الله لا من شعب من الجبل: الله، وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس أو جحفة فدعوناه وأكل معنا وما مس ماء. رواه أبو داود لحل طعام الفجأة، وإنما لم يمس ماء لأنه يستنجى بالشمال، ويأكل باليمين، أو لم تنجس، أو حكها بالأرض حتى

طهرت.

قال بسنده إلى جابر بن عبد الله: سمع النبي و على آله يقول: ه إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لامبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء).

قال بسنده إلى حذيفة: كنا إذا حضرنا مع رسول الله

طعاماً

لم