الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦-
176 -
يضع أحدنا يده حتى يبدأ رسول الله و على آله، وإنا حضرنا معه طعاماً، فجاء اعرابي كأنما يدفع، فذهب ليضع يده فى الطعام، فأخذ رسول الله بيده، ثم جاءت جارية كأنما تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام: فأخذ
رسول الله يدها وقال: (إن الشيطان ليستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل به، فأخذت بيده وجاء بهذه الجارية يستحيل بها، فأخذت بيدها، فوالذي نفسي بيده إن يده لفى يدى مع أيديهما. . وإنما مس يد الحارية لأنها طفلة
قال ابن شهاب الزهرى، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر: نهى
رسول الله عن مطعمين عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل وهو منبطح على بطنه. رواه أبو داود للنهي عن الجلوس على مائدة فيها بعض ما يكره، وفى سنده جعفر بن برقان، عن الزهري وجعفر هذا لم يسمع من الزهرى، قال والحديث منكر
كانت الصحابة: ابن الزبير، وفضاله بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة يأكلون لحم الخيل، وحديث النهي عنه منسوخ، وكانت قريش على عهد رسول الله وعلى آله تذبحها، وقد يقال تحريمها من أجل أن يجدواما يغزون عليه، ويقاتلون لا لحرمة لحمها، ولو قال حرم عليكم لحمها ولما كثرت حل لحمها
قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن خالته أهدت إلى رسول الله ما سمناً وأضبا وأقطا فأكل من السمن ومن الأقط وترك الأضب تقذراً، ولو كان الأضب حراماً ما أكل على مائدة رسول الله. قال سفينة: ضاف رجل على بن أبى طالب فصنع له طعاماً، فقالت فاطمة عليها السلام: لو دعونا النبي الا فأكل معنا، فدعوه فجاء فوضع يده على عضادتي الباب فرأى قراماً في ناحبة البيت فرجع، فقالت فاطمة لعلى الحق فقل له مارجعلك يارسول الله؟ فقال: «إنه ليس لي أن أدخل بيتاً مزوقاً،