الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨178 -
بالطيب فليمس منه وإذا أتى بهدية فجلساؤه شركاء فيها، يعنى يعطيهم منها ما لا سمحت به نفسه، وليس المراد أنها بينهم على السوية، والحديث يشمل الطعام واللباس والدراهم وغير ذلك، ولعل المراد ما قبل التجزئة لا مالا يقبلها كفرس، والمحتاط على نفسه يعطى الدراهم أو نحوها لا عما يتجزأ، كان له وعلى آله يقول: (ليلة الضيف واجبة على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه محروماً ديناً له عليه إن شاء اقتضاه وإن شاء تركه وفي رواية: ه من نزل بقوم فعليهم أن يقروه، وإن لم يقروه فله أن يأخذ منهم مثل قراه،، وفي رواية: (أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروماً فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه).
كان عقبة بن عامر يقول: قلت لرسول الله: إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقرون ولا يطعمون فما ترى؟ قال: «إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم، وجائزة الضيف يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما وراء ذلك فهو صدقة، ولا يحل للضيف أن يثوى عندهم حتى يحرجهم،، ومعنى جائزته يوم وليلة أن يكرمه ويتحفه ويحفظه يوماً وليلة ومعنى يحرجهم أن يقيم عندهم ولاشيء لهم يقرونه به فيضيق عليهم كذا قيل وأقول إنه لا يبقى ثلاثة لثلا يضيق عليهم، ولو كان لهم مال إلا إن اطمأن قلبه أنهم لا يضيقون، وإن رأى أنهم يطقيون لقلة ذات أيديهم قبل الثلاثة فيخرج
أكثر من
قبلها.
كان ابن عمر يقول: الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر، ونقول المعمول به أنها عليهم جميعاً، ثم نقول: إن نزل على إنسان بالغ عاقل غير محجور عليه واجد ولم يقره أخد منه وحده وإن لم ينزل عليه أخذ ممن تيسر له فيقسموا ما أخذ على كل من عليه الضيافة، والحائزة من الأيام الثلاثة يتحفه فى الأول ويضيفه يومين، إن ذهب قبل الثلاثة أعطوه