الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦-
186
D
بضم النون والراء وبكسرهما: وسادة صغيرة كان إذا أهديت له ستور فيها تصاوير قطعها، وسائد يرتفق عليها ويطأها، والذي لابن أبي شيبة أن لعائشة ستراً فيه تصاوير، هتكه فجعلت منه منبوذتين، فرأيت النبي متكنا على إحداهما. قال النبي: جاءني جبريل فوجد في بيتي كلباً جرواً للحسن والحسين، وتمثالا في ستر فلم يدخل: فقال مر برأس التمثال الذى فى باب البيت يقطع يصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر يقطع واجعله وسائد، ومر بالكلب يخرج، ففعلت
ذلك)
قال ابن أبي مليكة أهدى لرسول الله لا أقبية من ديباج مزورة بذهب، فقسمها بين أصحابه، وعزل واحدة منها المخرمة، ولما بلغ محرمة جاء إلى رسول الله، ولما بلغ داره خرج إليه رسول الله الله وهو لابسها يريه محاسنها، وكان في خلقه شيء، ولما رآه مخرمة تهلل وجهه وقال رضى مخرمة، وكان يقول بئس أخو العشيرة محرمة، وإذا دخل محرمة ألان له استجلابا إلى الحق، ولما حرم الحرير كان كلما أهديت له حلة حرير شقها خمراً بين نسائه، وكان ينهى أن يجلس الرجل على الحرير والذهب، وأن يلبسهما، وأن يقعد على كراسى الذهب، ويأمر بالمشى على الصور مفروشة لا ملبوسة، وينهى عن اتخاذها، وكان الصحابة كما قال جابر بن عبد الله ينزعون الحرير عن الغلمان ويتركونه على الحوارى بعد التحريم، ترك البس جبته المكفوفة بالحرير أو به و بالذهب، ونهى الرجل عن لبس الثوب المعصفر، وقال إنه من ثياب الكفار، وكان يلبس الثوب المزعفر، وإنما نهى عن اللطخ بالزعفران لا عن لبسه، ولا بأس بهما للنساء، وقال: «لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق). قال أنس: أهدى النجاشي إلى رسول الله ما خفين فلبسهما رسول