الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧- MAY-
الله حتى تخرقا وأهدى له دحية الكلبي خفين فلبسهما. كان وعلى آله يلبس القميص الذى له جيب وأزرار، وتارة يلبسه
وفتحته مدورة لا غير على طريقة المغاربة.
كان بكر بن عبد الله المزنى التابعى يقول: أدركنا أصحاب رسول الله، وكان الذين يلبسون أي يتوسعون في اللباس وأنواعه لا يعيبون على الذين لا يلبسون، والذين لا يلبسون يعيبون على الذين يلبسون، يعنى تفضيل ترك التوسع فى ذلك إلا لداع بفرض صحيح كاللباس حال الوفود، وكان بكر هذا يلبس ما قيمته أربعة آلاف درهم.
قال ابن عمر: نهى رسول ا عن هاتين اللبستين: والمرتفعة والدون وعقابه كما قال عمر مرفوعاً: (من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله عز وجل ثوب مذلة يوم القيامة،، ثم ألهب فيه النار، وذلك شامل للبسه الجودة والدناءة، وما جاء مرفوعاً: (مثل الرافل في الزينة والرافلة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها)
قال ثابت بن زيد: رأيت تميم الدارى حلة اشتراها بألف درهم، وكان يلبسها في الليلة التي يرجو أنها ليلة القدر فقط، كان رسول الله يلبس الألوان كلها الأحمر والأخضر والأصفر والأسود والأبيض وما تيسر، والأبيض أحب إليه، وهو أكثر لباسه، ويحرم الحرير ورخص في عمائم الخز، ثم نهاهم عنها، وربما لبس ما فيه أعلام أو وشى، وما روى أن الحبرة كانت أحب الثياب إليها
،
معناه أنها عنده أعظم زينة، فلا ينافي ما مر أو أراد الحمرة
البيضاء
كان العباس رضى الله عنه يلبس الثياب النقية البياض، فجاء يوماً إلى رسول الله وعليه ثياب بيض، فلما نظر النبي صلى الله عليه وسلم تبسم، فقال