وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

--

وقالت: كانت إحدانا تحيض فيصيبها الدم فتقرضه من ثوبها عند طهرها فتغسله، وتنضح سائره ثم تصلى فيه. وسئل رسول الله عن

دم الحيض، يكون فى الثوب؟ فقال: (حكيه بضلع،، أى ثم اغسلى، وهذا حجة في جواز تنجيس العظم بغير استجمار، ولعل المراد أنه تغسل الضلع بعد، أو هذا قبل النهي عن الاستجمار به، وهذا أولى، لأن الحن شكوا تنجيس العظام لا خصوص الاستجمار، فهى عن الاستجمار، لأنه الغالب وغيره مثله، أو ليبس الدم والضلع إن كان لاودى به.

أتعجبين

وكان يقول: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب، وإذا ولغ الهر فاغسلوه مرة واحدة، وفي رواية: و اغسلوه السابعة بالتراب، وفى رواية أولاهن وأخراهن بالتراب،، وفى رواية (فاعفروه الثامنة بالتراب). قالت أم صالح: أرسلتنى مولاتي إلى عائشة رضى الله عنه بهريسة، فوجدتها تصلى، فأشارت إلى أن ضعيها، فجاءت هرة فأكلت منها، فلما انصرفت عائشة من ضلاتها أكلت من حيث أكلت الهرة، فرأتى أنظر إليها فقالت: يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ه إن الهرة ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات)، وكثيراً ما رأيت رسول الله لا يتوضأ من فضلها ويقول: (إن السنور سبع لا كلب، وإن الكلب غير سبع، وهذا يدل أن السباع طاهرة، وقوله: لكم ما غير ولها ما شربت،، مواطأة لاستقذارهم إياها لا تنجيس، وكذا جوابه بأن القلتين لا تحملان خبثاً أو ذلك لخوف التنجيس ببول، وإنما أشارت عائشة قبل الإحرام حال الاشتغال بالصلاة أو بعد التسليم والقيام للأخرى فهى فى الصلاة، أى فى شأنها وغسل الإناء مرة في الحديث للنظافة، وكذا قول أبي هريرة: إذا ولغ السنور في إناء فاغسلوه سبعاً وفي رواية مرة أو مرتين ولعل السبع فيما يتعسر غسله وما دونه نحسبه، ولا حد في ذلك