وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

- 09.

ولا واجب، بل المراد والنظافة، ألا يرى قوله: مرة أو مرتين

و قالت: يا ابنة أخي، لأن أباها أسلم.

سئل الزهرى عن الدابة تموت فى الزيت والسمن والودك وهو جامد أو غير جامد، الفأرة أو غيرها، فقال: بلغنا أن رسول الله قال: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها وكلوا ممنكم، وإن كان مائعاً

فاريقوه ولا تأكلوه،، والحديث شامل لما بعضه جامد وبعضه مائع فيلقى المائع ويؤكل الحامد، ومعنى أريقوه أنه نجس لا يؤكل، كما قابل به الحامد المأكول، وليس المراد أنه لا ينتفع به، قال أبو هريرة: سئل رسول الله عن الفأرة تموت في السمن الذائب؟ فقال: و استصبحوا به أو قال انتفعوا به».

قال رسول الله: (دباغ جلود الميتة طهورها،، فهذا صلى الله عليه وسلم الحديث صريح في أن المدبوغ طاهر ظاهراً وباطناً، يستعمل في المائع وغيره، ولا يدل مثل هذا الحديث على طهارة جاد الخنزير بالدباغ، لأن الهاء في قوله: (فإنه رجس (تعمه، وكان الزهرى ينكر الدباغ ويقول: يستمتع بجلود الميتة على كل حال، وكأنه أراد أن الذي لابد منه هو إزالة بلل الميتة وودكها عنه ولو بغير دباغ، وفي رواية: دباغ الميتة ذكاتها، وفى أخرى: ذكاتها دباغها، قيل هذا دليل على أن جلدها طاهر بلا دباغ، وليس كذلك فإن معنى كون الدباغ ذكاة أو الذكاة دباغاً أنه مخرج للجلد عن أن يكون ميتة فيبقى أنه نجس لملاقاة النجس، فيزول النجس بالدباغ. نعم هذا دليل على أن جلد الخنزير لا يطهر بالدباغ، لأن الخنزير لا تحله الذكاة، فلا يخرج الدباغ جلده عن حكمه فكأنه قال: اكتفوا عن التذكية التي فاتتكم بدباغ الجلد فيظهر به.

،

قال جابر بن عبد الله: جاء ناس إلى رسول الله ونحن جلوس فقالوا: يا رسول الله إن سفينة لنا انكسرت، وإنا وجدنا ناقة سمينة ميتة