وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

-

أن النامضة والواصلة والواشمة الفاعلة لذلك في جسم غيرها، فها في وجهها وحاجبها عائد للمرأة لا للنامصة والواصلة والواشمة، وأن المتنمصة والمتوصلة والمتوشمة صاحبة الجسم المفعول بها ذلك، وهى الطالبة أن

بمن

يفعل بها ذلك، فالتفعل بمعنى الاستفعال للطلب، وقد روى بصيغته في الوسطين هكذا: الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، وقيل النامصة التي تزيل شعر الوجه بالمنقاش، والواضح أن يفسر ذلك كله يفعل ذلك في نفسه أو في غيره، ومن يطلب أن يفعل ذلك في نفسه أو غيره، ويلتحق بذلك زج الحاجبين ليتوهم أنها مقرونهما، أو إزالة ما بينهما لتوهم الفاج وإزالة ما في وجهها من شعر في الشارب، أو موضع اللحية أو الجبهة أو غير ذلك، أو أن يكون بيدها أصبع زائدة، أو في فيها سن زائدة أو طويلة، أو في ساقها شعر أو نحو ذلك من كل ما يقبحها، فإنه لا يجوز تغيير ذلك ولو بقصد أن لا تقبح عند زوجها، لأن ذلك من تغيير خلق الله إلا ما يعطلها عن العمل أو المضغ أو يوجعها أو يكون منه ضر فلها نزعه، والصحيح أنه يجوز نزع ما يقبحها من لحية وعنفقة، وسن وشارب ونحو ذلك، ولو لم يكن لها زوج، والحديث إنما جاء في طلب الحسن لا فى إزالة القبح، فإزالته جائزة، وأجاز الحنابلة بإذن الزج الحف والتحمير والتطريف، ومن طريق أبي إسحاق دخلت امرأته على عائشة وكانت شابة يعجبها الجمال، فقالت، إن المرأة

أنه

تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطى عنك الأذى ما استطعت، ومنع النووى والشيخ أحمد بن محمد بن بكر الحف، ولا يجوز فعل شيء من ذلك رياء ولا خداعاً، فمن تصل شعرها بشعر تغر الناس بأنها طويلة الشعر لا يجوز لها ذلك، وإن فعلت ذلك الوصل لتحسن عند زوجها جاز عنا قوم، والجمهور على منع وصل الشعر بشعر أو غيره مطلقاً. وقال الليث وكثير من الفقهاء، بجواز وصله بغير الشعر كحزقه، وخرج أبو داود سنده صحيح عن سعيد بن جبير أنه لا بأس بالقراميل، وبه قال