وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

214 -

مستقبل الباب، فرآه الذي لا الله فقال له: (هكذا عنك، وهكذا، فإنما الاستئذان من النظر وإذا دخل البصر فلا إذن،، أي قد حصل الدخول فما الإذن. قال له وعلى آله: (إذا دعى أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن،، وفى رواية عنه: (رسول الرجل إلى الرجل إذنه) وكان نافع يقول: ليس على الرجل إذا دعى استئذان، وذلك إذا خلى المسكن لدخول المدعو، إما داع يدعو وأهله منتشرة في المسكن، أو ما يحب ستره، وقد عرف الداعى أنه يحتاج إلى استئذان لذلك فلابد من أن يستأذنه أو يعلمه بالحضور عند الباب

•

قال عطاء بن يسار: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله أستأذن على أمى؟ فقال: نعم. فقال الرجل: إنى معها في البيت. فقال رسول الله: (استأذن عليها،، فقال الرجل: إنى خادمها. فقال: استأذن عليها أتحب أن تراها عريانة؟، قال: لا. قال: استأذن عليها. وأجاز الفقهاء الدخول على أصم ومن لا يطيق الإذن أو المنع كمرض بلا استئذان لمصالحهم، وفى رواية عن ابن عباس موقوفة عليه: و استأذن ولو على أخواتك الأيتام اللاتى فى حجرك ومعك في بيت واحد، وعلى والدتك وزوجلك)، ونقول: وجه ذلك فى الزوج مبالغة الإحسان لعلها في حال تستحى أن تراها عليه، أو كان معها امرأة غير محرمة لك، وجاء الأثر: أن استئذان الرجل فى بيته جفاء، لكن إذا ظن أن فيه منكشفة ممن لا ينظر إليها فعل علامة كالتنحنح وتحريك السلسلة، ومن مبالغة الإحسان ما روى عن ابن مسعود عنه: كان إذا جاء إلى باب داره تنحنح وبصق، ولا وجوب لذلك ولا تأكيد.

علامة

كان رسول الله الله و على آله يرخص في الإذن بغير كلام بجعل حتى تترك، كما قال لا لابن مسعود رضي الله عنه: «إذنك على

أن يرفع الحجاب وأن تستمع لسوادتى حتى أنهاك،، وكما قال علي