الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١-
71 -
أربعون حديثاً فى الحاجة الإنسانية والاستنجاء
كان لا يدخل لقضاء الحاجة بخاتمه، بل يضعه في مكان، ثم يدخل، وكان نقشه محمد رسول الله، وكان ربما دخل به وضم على، ذلك كفه، وكذا لا يدخل أحد لحاجة الإنسان إلا بعد نزع ما عليه مما فيه اسم الله، أو القرآن، ورخص إذا ستر، و قد كان عثمان لا يدخل الخلاء بالثياب التي يجلس بها في المسجد، وكان إذا دخل الخلاء لبس نعليه و غطى رأسه من ربه عز وجل، وكذلك كان يفعل أبو بكر، وكان ما يقول: «إن نوحاً عليه السلام لم يقم عن خلاء قط إلا قال الحمد لله الذي أذاقنى لذته وأبقى على منفعته وأخرج عنى أذاه) وكان ينهى عن الضحاك من الضرطة، ويقول لم يضحك أحدكم مما يفعل: وكان ما ينهي عن قول الرجل أهرقت الماء، ويقول: ه إذا بال أحدكم فليقل بلت وكان ينهى عن الاستنجاء من الريح ويقول: ه من استنجى من الريح فليس منا»، وهذا على الإطلاق إذا لم يقيده، فهو شامل لما إذا ابتل دبره بعرق أو ماء، فيكون حجة لمن يقول: إن الريح لا ينجس ما تلقاه مبلولا، وكان لرسول الله الله قدح من عيدان يبول فيه من الليل، تحت سريره، فإذا قام عن الليل للتهجد يصبه ويقول: «لا ينقع
ويضعه
بول فى طست فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه بول منقع)
وكانت عائشة رضى الله عنها تقول: لما بلغ رسول الله ما كراهة الناس لاستقبال القبلة بفروجهم قال: (أو قد فعلوها حولوا بمقعدتى نحو القبلة»، وذلك خوف أن يضيق على أمتها، ولعل هذه الإباحة في البيوت فقط لقوله: حولوا .. إلخ، والمقعدتان موضعا رجليه، كما روى عن الشعبي إنما نهى عن الاستقبال في الفضاء، لأن الله تعالى ملائكة يصلون فلا يستقبلهم أحد ببول ولا غائط، أى لا يواجههم فيشمله الملائكة